منع النوم طارقات الهموم

مَنَعَ النَومَ طارِقاتُ الهُمومِوَأَسىً وَاِدِّكارُ خَطبٍ قَديمِ
مِن لَدُن أَن أَجَنَّني اللَيلُ حَتّىفَضَحَ الصُبحُ واضِحاتُ النُجومِ
بِمُنيرٍ يُعَصفِرُ الأُفقَ مِنهُلاحَ في أُخرَياتِ جُونٍ بَهيمِ
أَخبِرِ النَفسَ إِنَّما الناسُ كَالعيدانِ بَينَ نابِتٍ وَهَشيمِ
مِن دِيارٍ غَشيتُها ذُكرَةً مابَينَ قاراتِ ضاحِكٍ فَالهَزيمِ
نَسَجَت ظَهرَها الرَياحاتُ حَتّىبَرِئَ القاعُ مِن جَميعِ الرُسومِ
مِثلُ ما بُرِّئَ الحيرَةَ جُروحَ الجِلدِ حَتّى يُصَحَّ بَعدَ كُلومِ
وَاِختِلافُ الأَيّامِ حَتّى مَحاهاسالِفُ الدَهرِ بَعدَ سَكنٍ مُقيمِ
دارُ مَكتومَةَ الَّتي فَتَنَتنيبِخَبالٍ فَمَن لِقَلبٍ سَقيمِ
جَمَعَتنا بِها نَوى الحَيِّ حَولاًنَتَلَهّى بِسِرِّنا المَكتومِ
دائِباً لاهِياً تُخَوِّنُ حِلميبِثَنايا غُرٍّ وَوَجهٍ وَسيمِ
وَبِأَنَّ النَصيفَ أَسفَلَ مِنهُرَجُلٌ وارِدٌ مُبينُ النَعيمِ
وَسَموطُ تَستَنُّ فَوقَ التَرافيمِن جُمانٍ وَلُؤلُؤٍ مَنظومِ
تَجتَلي ظُلمَةَ الحِباءِ كَمايَنكَشِفُ الصُبحُ عَن مَهاةِ الصَريمِ
فَنَعَ القَلبَ أَن تَلَمَّ نَواهافَرَحَ النَفسِ بِالغِنى المَغنومِ
فَتَناسى الصِبا بِذاتِ هَبّاتٍتَفتَدي بَعدَ اِبنِها بِالرَسيمِ
طَرَحَت آخِرَ الثَلاثَةِ نَسأًغَيرَ مُستَلبِئٍ وَلا مَرؤومِ
فَهيَ كَالقارِحِ الصُهابي أَضحىعاسِفاً لِلتَنوفَةِ الدَيمومِ
لاحَهُ الجُزءُ مِن عُنازَةَ حَتّىلَم يَجِد ثَوبَ شِربِهِ بِاليَتيمِ
فَعَدا يَعرِفُ المَخارِمَ حَتّىآبَ عَيناً تَرمي بِأَجنٍ جَمومِ
مُهَيَّعٌ تُذعِرُ الغَليلَ بِرَيٍّمُنكَرٍ لِلسِنانِ وَالحَلقومِ
وَلَقَد حالَ دونَ ذَلِكَ هَمٌّمِثلُهُ فَليَزَع فُؤادَ الحَليمِ
إِن قَومي تَفَرَّقوا بَعدَما كانوا هُمُ القَوم فَاِبكِ غَيرَ مَلومِ
وَلَقَد يَخفِضُ المُجاوِرُ فيهِمغَيرُ مُستَشرِفٍ وَلا مَذمومِ
تَدفَعُ القَرحُ الصَلادِمُ عَنهُمُكَلَّ جَمعٍ مُكابِرٍ لِهُمومِ
أَثبَتوا رَبطَهُنَّ مُذ يَبِسَ البارِضُ يَنثُرنَ في مَخالي القَصيمِ
فَتَرَبَّعنَ كَالأَنابيبِ يَحمِلنَ إِلى الرَوعِ كُلَّ خِرقٍ كَريمِ
عارِفاتٍ إِذا التَقى أَسَلُ المَوتِبِكَرِّ الكُماةِ وَالتَقديمِ
مُمسِكاتٍ بِكُلِّ ثَغرٍ مَخوفِآزَماتٍ عَلى فُؤوسِ الشَكيمِ
هُنَّ عُجمٌ وَقَد فَهِمنَ مِنَ القَولِهَبي وَاِجدَمي وَهابي وَقَومي
كُلَّ خَيفانَةٍ وَأَجرَدَ نَهدٍحَبَشِيِّ الشَوى كُمَيتِ الأَديمِ
ذابِلٍ شاخِصٍ لَهُ مَتنُ ظَبيٍوَنَداتا عيرٍ وَساقا ظَليمِ
وَذناباً تَزينُ دُبراً لَهُ ذاكَفَلٍ مُشرِفٍ كَصَمدِ الجُثومِ
وَفِقارٌ مُوَثَّقٌ وَضُلوعٌنافِجاتُ الحِجابِ وَالحَيزومِ
وَتَليلٍ كَالجِذعِ شَذَّبَ عَنهُجارِمُ النَخلِ ليفَهُ بِالقُدومِ
وَتَوَلّى الحَصا ذواتِ نُسورٍمُجَمَّراتٍ يَؤُدنَ صُمَّ الرَضيمِ