📜 قصيدة لـ أأحمد الكاشف📚 مؤلف نهضوي
ألقيت عبأك في مدى الميدانِوبلغت خير مقاصد الإنسانِ
وقضيت في الدنيا حياتك عاملاًللذكر والعمر الطويل الثاني
ووفيت بالعهد الكريم لواثقكان الوفاء له من الإيمان
حملتْ أمانة مصر دهراً ذمةٌلك عن قواعد مصر والأركان
أخفيتها حياً بقومك رحمةوجعلت موتك موعد الإعلان
باحت بسرك وهو سر الدهر فيهذا المصير رسائل الإخوان
هل للحقيقة كل ما قالوا وللتاريخ أم لإثارة الأشجان
ذكروا برزئك رزء مصر وأهلهافي سيرة وكرامة وكيان
وتناقلوا عنك الحديث وهم علىآفاق مصر وأنت في الأكفان
كل يزكّي في المآزق صنعهبدليله الماضي وبالبرهان
ولكل راوٍ عذره في واقعما كان بُدُّ منه في الإمكان
ذكرى تسوء وشر ما يؤذي الفتىقلق الضمير وحيرة الوجدان
حانت محاسبة الرجال من الحمىوكفى به من حاسبٍ ديّان
وتدافعت بالحاسبين ظنونهممن كل ناحية وكل مكان
يتساءلون عن اليقين يريحهموأمامك الفئتان تحتكمان
ما خان مولاه الوزير وإنماخانته أمس مودة الألمان
ملك مضى وأتى سواه موفقاًلبلاده فهُما له سيان
إن لم يكن عم الأمير بديلهفمن الأحق بذلك السلطان
ما كان من ذهب الزمان بتاجههو وحده من فاقدي التيجان
إن الزمان وما رأينا قوةللحق فيه هو الأثيم الجاني
هل كان يمتلك اختيار مصيرهمَن سخطه ورضاه يستويان
ولو استطعنا الأمر ما كنّا عدىًللقوم من أهلٍ ومن جيران
تصليهم النيران أيدينا وفيأكبادنا نجوى وطول حنان
لم ندر هل كانوا الغزاه لمصر أمحُراسها وحماتها لأوان
أيّ الفريقين الوفيُّ بوعدهوكلاهما وعد بغير ضمان
ولطالما حرم الضعيف نصيبهحول الغنائم أقدر الأقران
كانت غنيمتنا النجاة ولم يكنطلب النجاة سجية الشجعان
وهم الذين يرون كل وثيقةمن خادع شراً من العدوان
ويرون مبذول العطاء إذا أتىبمذلة أدهى من الحرمان
والمستعين على تناول حقهبيدي سواه أحق بالخذلان
حملت حوادث أمس مصر وأين ماصنع الرجال لحاضر الحدثان
وعلى شروطهم أصرَّ القوم أمجاءوا بأمر ليس في الحسبان
وأناة مرتقب السوانح ما أرىأم حيرة المتردد المتواني
إن كان ما أفضى غريمهمُ بهخيراً فما هي حكمة الكتمان
ولعله المطل الذي شاءت بهفينا السياسة عادة الكتمان
في مصر يطلب أهل مصر الحق أمفي لندن العظمى وفي لوزان
الأرض سائرة إلى الأمدين منحرية قصوى ومن عمران
فممالك تهتز بعد سكونهاوممالك تعتز بعد هوان
قد كنت بالطوفان أول منذروأنا النذير بعودة الطوفان
أين الدعاة المخلصون لمصر فيكل الشعوب وسائر البلدان
يروون عن آمالها غير الذييرويه أهل الإفك والبهتان
لو كان ما أنا مرتجيه نافذاًفي الأرض كان لها ضمان أمان
وأقام كلٌّ في ظلال السلم لافي عهدة الفولاذ والنيران
والدين في الدنيا المعاملة التيهي كل ما يرجى من الأديان
يا صاحب الشورى وذا الرأي الذيأغنى عن المقياس والميزان
ومجاهد الشرقية المثني علىآثاره الشرقان والغربان
شيخ العشيرة كنت أم شيخ الحمىوابن البلاد أم الأب المتفاني
شقت على الدستور بعد قيامهعنه نواك وأنت أول باني
وبكاك في نوابه وشيوخهورثاك في النبلاء والأعيان
وتفقد البطل الذي هو قدوةللشيب صالحة وللشبان
يا تارك الوادي وقلبك مشفقفيه على هذا الأسير العاني
ماذا بنفسك بعد ما فارقتهغير الذي قدمت من إحسان
أولى بها وقد اكتفت شغلاً بهأن تستريح إليه بعد الآن
أوليتني الود القديم فصنتهلك في الفؤاد فكان من أعواني
وأخذت من أولى صحائفك التيللخير أول مبدئي وبياني
أنطقتني بعد السكوت ليالياًحبست جناني قبل حبس لساني
مضنى كلانا في البلاد وما الضنىأنساك واجبها ولا أنساني
وأجل من ملك النفوس رعايةمن قام بالمعروف والعرفان
الحق فوق الشيعتين أردتهغير الذي قدمت من قربان
هل لي مكان في السماء لعلنيألقى رفاقي غير أهل زماني
وأفر من مستكبرين تجاهلواذكري وعادوا ينكرون عياني
أعليّ يجني من إليه مودتيويزيد همي من به سلواني
أنا غاضب للشعب والوادي فمنأرضاهما يوماً فقد أرضاني