📜 قصيدة لـ أأحمد الكاشف📚 مؤلف نهضوي
ملكٌ يزيدُ وأمةٌ تتعالىفاغلب بجيلك هذه الأجيالا
وابلغ مكانك في السماء وفي النهىليراك بدراً من رآك هلالا
متطلعاً والناس في غمراتهميتآكلون ضغينة وخبالا
قد بات سلمك بعد حربك ضامناًأن لا تجشِّمَ عسكريك قتالا
إن يذكرا ذاك العناد تنَدَّمَاواستغفرا الأعمام والأخوالا
هل يرجعون إلى الجفاء ومرِّهِمن بعد ما نعموا هوىً ووصالا
أدرى بأغراض الوشاة من ابتلىكيد الوشاة وجرَّبَ الأهوالا
ألقى الحكومة في يمينك من قضىللنيل أن يجري بمصر شمالا
قدرٌ غلبت به العدى وطبيعةٌلا تقبل التحويل والإبدالا
تتناكر الأحوال في الدنيا لدىغِيَرِ الزمان وأنت أسعد حالا
أدركت حظك من خلال محمدفنشأت أكرم عنصراً وخلالا
ولأنت من رمسيس أكبر همةوأعز سلطاناً وأكثر مالا
ما غرك الملك الرحيب فما تُرَىصَلِفاً بعزته ولا مختالا
مصر التي وهب الورى فرعونهافدعوه رب العالمين ضلالا
مصر التي شقى الطغاة بها وإنوجدوا إليها مسلكاً ومنالا
فتنتهمُ بجمالها حتى إذاظفروا بها كانت أذى ووبالا
وسعت جميع العالمين فلم تزدبضيوفها إلا غنى وجلالا
ما ردها عن طبعها حكمٌ وإنلبست لكل حكومة سربالا
والعهد بالبلد الأمين إذا نبابلد بقوم أن يكون مآلا
وقضى حفاظك أن تكون ثمارهإلا لمن يبغي عليك حلالا
لو أن أقطاراً سواه تحملتما بات يحمل زلزلت زلزالا
ولوَ اَنَّ ملكاً غير ملكك يغتديويروح فيه الطامحون لزالا
لكنها مصر تمكَّن ركنُهابك فاستخفت هذه الأثقالا
والنيل من قدم زلال سائغولقد يكون لمترف جربالا
إن يُهدِهِ الأُوَلُ العذارى رغبةًفيه فقد أهديته الأبطالا
أقصى مناه أن يرى بركاتهأغنت بنيه فأدركوا استقلالا
ويرى القرى في المهرجان عرائساًتُجلَى فيجري صافياً سلسالا
والعرش معتزٌّ مكينٌ فوقهتلقى الوفود وتبعث الآمالا
الطلعة الزهراء تهدي آيةلمهنئيك وراحتاك نوالا
كادت تسيل قلوبهم لخشوعهملو لم يمروا بالسرير عجالى
إن أطرقوا فمن الحياء وإن همُرفعوا النواظر كبَّروا إجلالا
عيد الجلوس وأنت ذكرى غرةلعلىً تطول وأنعمٍ تتوالى
ملأت مجاليك القلوب فأصبحتفي كل وجه نضرة وجمالا