قد دعاه الحمى به مستجيرا

قد دعاه الحمى به مستجيرامن قتال العدى فلبى مجيرا
عسكريٌّ تملكت قلبه حسناء أضحى بحبها مشهورا
فنأى طائعاً وما اعتاد أن يبقى على النأي عن سليمى صبورا
غير أن الفتى رأى نجدة الأوطان عند الحسناء فوزاً خطيرا
باشر الحرب والهوى يبعث الإقدام في قلبه فيسطو مغيرا
سابحاً في الدماء يلقى عسير الأمر في حومة الكفاح يسيرا
صائلاً يضرب الرقاب بسيفجائلاً بالقنا يشق الصدورا
بينما العسكري يزأر كالضرغام في أوجه الأعادي زئيرا
وقعت عينه على غادة تحمل في كفها لواء صغيرا
فتدانى منها فآنس فيهاشبهاً من جمال سلمى كبيرا
ثم صاحت به وألقت عليهعظة كان وقعها مشكورا
كم تميت العدى أما فيهم مثلك صب يصلَى بمثلي سعيرا
فارتمى خائر القوى مستكيناًولقد كان قبل ذاك جسورا
أسليمى أدهشتني لم جئتِ الآن في موقف غدا مستطيرا
جئتُ أرجوك أن تكفَّ عن الضرب وأن ترحم العدو الكسيرا
فمضى العسكري عن حومة الحرب مجيباً رجاءها المبرورا
هكذا إمرة الغواني على المرء لها قدرة تذل القديرا