أيار كاد يذوب عطرا سابغا

أيّار كاد يذوب عطرا سابغاوجمال ألوان وجمّ حنان
وأراك يا ورد الربيع بنومةطالت كأنك لم تذق إيماني
أتظنّ عهد أبيك عهدا غادراوتخاف ما يأتي به الحدثان
أو لا ففيم إذن رقادك هاجراللناس في الأكمام والأردان
ولمن تبرّجت الطبيعة بعدماأعطتك عهد سماحة وأمان
أولست فاتنها المليك وطالماجملتها بنفائس التيجان
أسفر جواهر نمقت اصباغهاأيدي النجوم ولهفة الفنّان
ما زلت مرتقبا فشعري لم يزلظمآن مفتقرا إليك يعاني
لم تغنه هذي الموائد كلهاعن وحيك المتحجب الظمآن
مثلي ظمئت كأننا غرباء في الدنيا عن الإلهام والإحسان
ما قدرتنا رغم تقدير لناأو أنصفت بالري للريان
بي حرقة الفنان مثلك قابعافي خلوتي وتوثب الفنان
فمتى أراك إذن تهم ممزقاهذي الستائر واثبا لعياني
حتى أرتل في سناك تحيةبالنور عابقة وبالألوان
أفصح ولاتك مبهما كقصيدةمطويّة بمشاعر وجنان
أو كالأغاني في الغدير تستّرتبالموج فاحتجبت عن الإنسان
أو كالصبابة في القلوب دفينةوتنم عن خطراتها العينان
أو كالحقيقة حجبت بعزوفناعنها وما خفيت عن الوجدان
أفصح فينتفض الربيع مجدّداوالحب والنعمى بكل مكان