📜 قصيدة لـ االحطيئة📚 مؤلف مخضرم

ألا من لقلب عارم النظرات

أَلا مَن لِقَلبٍ عارِمِ النَظَراتِيُقَطِّعُ طولَ اللَيلِ بِالزَفَراتِ
إِذا ما الثُرَيّا آخِرَ اللَيلِ أَعنَقَتكَواكِبُها كَالجُزعِ مُنحَدِراتِ
هُنالِكَ لا أَخشى مَقالَةَ كاشِحٍإِذا نُبِذَ العُزّابُ بِالحَجَراتِ
لَعَمري لَقَد جَرَّبتُكُم فَوَجَدتُكُمقِباحَ الوُجوهِ سَيِّئي العِذَراتِ
لَهُم نَفَرٌ مِثلُ التُيوسِ وَنِسوَةٌمَماجينُ مِثلُ الآتُنِ النَعِراتِ
وَجَدتُكُمُ لَم تَجبُروا عَظمَ هالِكٍوَلا تَنحَرونَ النيبَ في الحُجُراتِ
فَإِن يَصطَنِعني اللَهُ لا أَصطَنِعكُمُوَلا أوتِكُم مالي عَلى العَثَراتِ
عَطاءَ الإِلَهِ إِذ بَخِلتُم بِمالِكُممَهاريسَ تَرعى عازِبَ القَفَراتِ
مَهاريسُ يُروي رِسلُها ضَيفَ أَهلِهاإِذا النارُ أَبدَت أَوجُهَ الخَفِراتِ
عِظامُ مَقيلِ الهامِ غُلبٌ رِقابُهايُباكِرنَ بَردَ الماءِ بِالسَبَراتِ
يُزيلُ القَتادَ جَذبُها عَن أُصولِهِإِذا ما غَدَت مُقوَرَّةً خَرِصاتِ
إِذا أَجحَرَ الكَلبَ الصَقيعَ اِتَّقَينَهُبِأَثباجِ لا خورٍ وَلا قَفِراتِ
وَإِن لَم يَكُن إِلّا الأَماليسَ أَصبَحَتلَها حُلُّقٌ ضَرّاتُها شَكِراتِ
وَتَرعى بَراحاً حَيثُ لا يَستَطيعُهامِنَ الناسِ أَهلُ الشاءِ وَالحُمُراتِ
إِذا أَنفَدَ المَيّارُ ما في وِعائِهِوَفى كَيلُ لا نيبٍ وَلا بَكَراتِ
وَلَيسَ بِناهيها عَنِ الحَوضِ أَن تَرىمَعَ الذادَةِ المَقشورَةِ العَجِراتِ
نَزائِعُ آفاقِ البِلادِ يَزينُهابَراطيلُ في أَعناقِها البَتِعاتِ
وَكَم مِن عَدُوٍّ قَد رَأى بَكَراتِهاتَقَطَّعُ فيها نَفسُهُ حَسَراتِ
وَإِن طافَ فيها الحالِبانِ اِتَّقَتهُمابِجوفٍ عَلى أَيديهِما هَمِراتِ
إِذا وَرَدَت مِن آخِرِ اللَيلِ لَم تَعَفحِياضَ الأَضا المَطروقَةِ الكَدِراتِ
وَغَيثٍ جُمادِيٍّ كَأَنَّ تِلاعَهُوَحِزّانَهُ مَكسُوَّةٌ حَبِراتِ
يَظَلُّ بِهِ الشَيخُ الَّذي كانَ فانِياًيَدِفُّ عَلى عوجٍ لَهُ نَخِراتِ