📜 قصيدة لـ االحيص بيص📚 مؤلف أيوبي
كأن رياض الحزن هبَّت لها الصباسُحيراً وقد جيدت بوطْف الغمائم
حديث نصير الدين في كل محفلٍإذا عُددت حُسنى الرجال الأكارم
مهيبٌ أطاعتهُ الليالي وإنماأطاعت جَريَّ البأس غَمْرَ المكارم
أشدُّ أناةً من ثبيرٍ ويذبُلِوأجْرأ وأمضى من قَناً وصوارمِ
فللحلم ما ضم النَّديُّ وحبةٌوللفتكِ ما ضمَّتْ رحابُ الملاحمِ
سرى عدله حتى استمر هزيمةًعن الشام من خوفٍ جيوش المظالم
وأرهب حتى ما تمر ظُلامةٌوإنْ لم تكن فِعلاً بخاطرِ ظالِمِ
وكاد الندى أن يصحب النار عندهمُصاحبةَ البَرِّ الرؤوفِ المُسالمِ
همامٌ يغيرُ العزم سُبَّق خيلهِوأسيافُهُ في المأزقِ المُتلاحمِ
فلا سبق إلا من قصيٍّ ونازحٍولا ضربَ إلا في طُلىً وجماجمِ
يمدُّ به المجد العريق علاؤهُإلى حسبٍ في جِذْم يعقوب سالم
نماهُ فجاء المستماحَ وفارس الصَّباحِ وحمَّالاً ثِقالَ المغارمِ
أطعت العُلى لما غدوت لِتاجَهاظهيراً على طرد الخطوب الغواشمِ
وأرضيت في المجد حتى تبلَّجتْأسِرَّتُه عن واضح الثَّغر باسِمِ
وحسبك مجداً أن تجير من الأذىبني الصيد من عُليا قريشٍ وهاشم
وما زال بذَّال الجزيلِ ومانع النَّزيلِ وخَواضاً غِمارَ المآزمِ
فزده من الإكرامِ فالأرض حرَّةعلى الخير ساقي تُربها غيرُ نادمِ
فطبعك مُغنٍ أن تُحثَّ لمفخرٍوبالطبع يُروي الماءُ نفس الحوائم
وما زلت غنَّاماً لكل جزيلةٍمن الحمد باقٍ ذكرها في المواسمِ
وقد جاءك الحمد المقيم حديثهُوحازَ لكَ الإقبالُ أمَّ الغَنائمِ