📜 قصيدة لـ االكيذاوي📚 مؤلف عثماني

ألا هل رأت عيناك للحي أظعانا

أَلا هَل رَأت عيناك للحيِّ أظعانابعثنَ لنا يوم التفرّق أشجانا
ظغائن لا زالت تكنّ ستورهاجآذر بيضا كانسات وغزلانا
تحمّلن من أطلالهنّ الّتي حوتمعاهدها من نازل الحيّ قطّانا
منازل عنها ليس يسلو بغيرهاولم تنكر لنا بعد الأحبّة سكّانا
وَكَم رأينا من قبل في ملّة الهوىزيارتها فرضاً عليه وأديانا
وَلولا اِختلاسات الوداع لأهلهاغداةَ النوى والبين ما كان ما كانا
لعمري لئن بانَ الفريقُ فما نأىهنالك من سوداء قلبي ولا بانا
وَإِن برحت أوطانُ سعدى وأهلهافإنّ لها بينَ الجوانحِ أَوطانا
ثَنا عطفها سكرُ الشباب وزهرهكما هزّ سكر الخمر في البرد نشوانا
إِذا خطرت في المشيِ ماست فأخجلتبلطف تثنّيها من البان أغصانا
شَكت أزرها أردَافها مثل ما شكتخلاخلها كعباً من الساق ريّانا
مَحاسنُها تُبدي من الحسنِ نرجساًوَورداً وتفّاحا وطلعاً ورمّانا
وَلَم أنسَ يومَ البينِ عهداً وموقفاًلَبثتُ بهِ بعد التفرّق حيرانا
إِذا ما منعنا الوجد لفظاً ومنطقاًجَعلنا مسيل الدمع لفظاً وعنوانا
تقولُ أَيُنسيك الترحّل عهدناوَيسليكَ عنّا البين حيناً وأحيانا
فَقلت فما واللّه لم تكُ رِحلتيليحدثَ لي عنكم فراغاً وسلوانا
وَلكن رأيتُ الدهرَ يصرف نابهُويفرق منّي العضوَ جوراً وبهتانا
وَكلُّ صديقٍ كنتُ متّثقاً بهتغيّر عمّا قد عهدت وقد خانا
وربَّ رحيلٍ أحدث اليسر للفتىفأصبحَ منه باليسارة جذلانا
فَأبذل دون الناسِ نفسي لمطلبيوأذخر منهم لي صداقاً وإخوانا
فَما حكّ جِلدي غيرُ ظفري ولَم يَكُنأريني سِوى عَيني منَ الخلقِ ألوانا
فَقالَت إِذا ما كانَ لا بدّ من نوىلتدركَ بعدَ العسرِ يسراً وإمكانا
فزُر سيّد الأزدِ الّذي في أمورهِتكهّل مِن قبلِ الكهولةِ كهلانا
فَجاءَت بخيرِ الأكرمينَ شَمائلاًوَأَسمحهم كفّاً وأعظمهم شانا
فتىً في العُلا والفخرِ ينسب يشجباًوينسبُ عثماناً وينسب نبهانا
وَينسبُ أخلوداً وينسب يعرباًوينسبُ أخنوخاً وينسبُ قحطانا
فَماذا يباريهِ إِلى الفضل منهجاًوَمن ذا يجاريهِ إِلى المجدِ ميدانا
سَما مجدهُ فوق السموات رتبةًفعقّب بهراماً وعقّب كيوانا
لَه زهدُ عيسى في سماحةِ حاتمٍوَبطش كليم اللّه موسى بن عمرانا
أجلّ منَ القعقاعِ في جلسائهِوَأكبرُ مِن كسرى بن كسرى وخاقانا
وَلولا التقى مِن حيث كفّيت شأنهلقلت له سبحان سبحان سبحانا
أَلا أيّها القرم الّذي زان ملكهبهِ مثل ما بالملكِ في عصره زانا
وَمَن قَد كساه اللّه برداً من الثناوصيّر منه العدل في الملك برهانا
حباك إلهُ العرشِ يا بدر يشجبٍمن المجدَ ما لم يعط سيفاً وحسّانا
ولو كيّف الرحمن للمجدِ صورةًلكنت له رأساً وعيناً وإنسانا