📜 قصيدة لـ االكيذاوي📚 مؤلف عثماني
لا تُكثِرا في اللَومِ مِن تفنيدهِوَدعاهُ يسلكُ من رضا مودودهِ
فَاللومُ وَالتفنيدُ ليس يزيدهُإلّا غراماً مسعراً بوقودهِ
إِن كُنتما لَم تَعلما بغرامهِفَالدمعُ منه من أبرِّ شهودهِ
وَمرتج الأملودِ لا أملود منبانِ النقا يحكي إلى أملودهِ
مَلَكَ القلوبَ مِنَ الرجالِ بحسنهِحتّى غَدت أحراره كعبيدهِ
ظَبيٌ إذا رعتِ الظباءُ رياضهالا يَرتعي إلّا قلوبَ أسودهِ
غنجٌ رخيمُ النطقِ نغمة صوتهِيزري بسجعِ الورق في تغريدهِ
فَالسحرُ في لحظاتهِ وجفونهِوَالوردُ في وجناته وزرودهِ
وَعنِ الأبيرقِ هل سقاه مجلجلٌمتواترٌ ببروقهِ ورعودهِ
رَبعٌ عَفت أطلالهُ وتنكّرتإلّا بقيّة نؤيهِ ونضيدهِ
كَم بعدَ ساكنه ندبت رسومهُوَهرقت ماءَ اللحظ فوق صعيدهِ
وَبعيد فسحِ الفجّ أقفر لم تَزلتَدعو وتعرف جنّةً في بيدهِ
جاوَزت غايته في متناسبِ الأَعراقِ مِن بين الحديلِ وعيدهِ
نضو ترى في بطنهِ وسنامهِ الآثار من أنساعه وقتودهِ
متوجّهاً ربعَ المتوّج حميرعَلَمُ الزمانِ وفرده ووحيدهِ
ملكٌ مَتى تنسبهُ تلقى عرفهُمِن عرق قحطان يؤول وهودهِ
وَرِثَ العلا والمجدَ عن نبهانهِفيما تأرّثه وعن أخلودهِ
عمّ الندا حلو الشمائل مصدقٌللوعد منه ومخلف لوعيدهِ
هو أكثمٌ في حلمه هو عامرٌفي بَأسهِ هو حاتم في جودهِ
يا مَن لهُ خضَعت رقابُ ملوكهِوَعنَت لِسطوته أكابر صيدهِ
خُذ مُلكَ جدّك مع أبيك معاً وزدما اِسطاع باعك من بلوغ مزيدهِ
فَلَقد علا ملكاً وطال زيادةقدما سليمان على داودهِ
ما أَنتَ والأعداء قد أَنذَرتهمإلّا كصالح منذر لثمودهِ
صبّحتهم جيشاً تضلّ قلوبهمللخوفِ خافقةً كخفقِ بنودهِ
جيشٌ يريكَ الليل غيهب نقعهِوَيزيد ضوءَ الصبح لمع جديدهِ
فَغَدت جباههم هناكَ مَساجداًوَالسيف فيها ناصب بسجودهِ
وَإِليكَ برداً نسجهُ متهلهلٌيزري بنسجِ جريره ولبيدهِ
لا أَستطيعُ لكَ الجحودَ لأنّنيعبدٌ لِفضلك موثق بقيودهِ
أَطلَقتَني في بيتِ مالك كلّهوَحَبوتني بطريفهِ وتليدهِ
وَأَنلتني ما ناله قدما أبوتمّامه مع خالد بن يزيدهِ
وَغدوتُ أرفع من زهيرٍ رتبةًبالمدحِ فيك ومزريا بوليدهِ