📜 قصيدة لـ االكيذاوي📚 مؤلف عثماني

شمس تجلت لنا من بين سجفين

شَمسٌ تجلّت لنا من بين سجفينِتفوق شمسَ الضُحى منها بخدّينِ
تَحكي الدجى والضحى مِن نورِ غرّتهاوَمِن ذَوائِبها الغطشى بلونينِ
ليلٌ تَعَسعس داجيهِ على قمرٍعَلى قضيبٍ تثنّى فوق دعصينِ
كأنّما صدرها مِن حُسنِ بهجتهِبلّورة لُصِقت منها بحقّينِ
تريكَ مِن ثغرِها المعسولِ إن بسمتوَمِن نظامِ سموط الدرِّ درّينِ
جالَ الوشاحُ بها في الخصرِ واِحتكمتفيها خَلاخِلها منها بساقينِ
تَسعى للسعِ قلوبِ المُبصرين لهابِعَقربين لها من فوق صدغينِ
أَبدت لَنا وَجهها والشمسُ طالعةفي سعدِها فرأت عيناي شمسينِ
وَقابلت في الدُجى بدر السماء فمالمحت إلّا وقد أبصرت بدرينِ
وَأَسفرت وضياءُ الصبحِ متّضحٌفَقلت قَد أزعج الداجي بصبحينِ
وَليلة زرتها هدواً وقد سفرتمِن سجفها ومن الداجي بصبحينِ
فبتُّ بالوصلِ جذلاناً أصافحٌ أثمارَ المحاسنِ منها بالبنانينِ
أضمُّها وهيَ طوعاً ما تُدافِعُنيمِن حيثُ عانَقتُها إلّا بِنهدينِ
تديرُ لي من ثَناياها وقهوتهاكَأسين مُختلفين اللون عذبينِ
وَمبغض سيّء الأخلاقِ رؤيتهأَقلى وأثقلُ في قلبي من الدينِ
قَد خامرت قلبَه الأضغانُ منه وقدرانَ القلاء عليه أيّما رينِ
يرينني البرّ والإخلاص ظاهرهُطَوراً ويمزجُ منه الصدق بالمينِ
يا مازجاً زينهُ بالشين كفَّ ودَعما أَنتَ مُبديهِ مِن زينٍ ومن شينِ
وفجوة تُهلك الركبان سالكهايَدعو الإله اِبتهالاً خشية الحينِ
يُعيي الدليل وينسيهِ مطالبهُأهوالها وَتريهِ الشخصَ شخصينِ
جاوزتها بأمونِ الظهرِ إِن جدّتلَم تَشتكي في مجدّ السيرِ من أينِ
مُستقبلاً مَربعَ الزاكي فلاح وقدأَيقنت أَنّي بهِ أَحظى بيسرينِ
فَحين قابلته في الدستِ مبتدياًكأنَّه البدرُ وافى بين سعدينِ
طفقتُ أَسعى كأنّي كنت من فرحٍصافَحتُ وجهَ السما منّي بكفّينِ
ما جاءَ يسألهُ عافيه عارفةًإلّا وأعطاهُ فوقَ الضعف ضعفينِ
متوّج لَم يَزل في الدست مكتسباًمِنَ التُقى ومنَ الإجلال بردينِ
ما شامَ مزن نداه شايما أبداًإلّا تضاعفَ منه النوّ نوّينِ
يَرى الغيوبَ وما يجري القضاءُ بهِعَن ناظرِ العقلِ لا عَن ناظرِ العينِ
بَحرٌ إِذا مدّ كفّيه لسائلهِعاينت للجودِ مِن كفّيه بحرينِ
سيف جلاهُ وأَبدى نور جوهرهِحكُّ التجاربِ لا حكّ من العينِ
يا خيرَ مَن وخدت أيدي المطيِّ بهوَيا خير من لثم الدقعا بنعلينِ
وَمَن يذودُ العدا أيضاً بصارمهِ الماضي وَمِن عزمهِ الماضي بسيفينِ
طالَ اِنتِظاري زماناً في مقامك يامَن محتذى رفدهِ يحظى برفدينِ
لَقَد مضى شهرُ شوّال وقعدتهفَما يكونُ اِنتظاري بعد شهرينِ
وَلستُ أسألكُ الفسحان من مللٍلكن تقسّم فكري بين أمرينِ
لَولا فراخ فيرجوني لما طلبتنَفسي رحيلاً ولو جاوزت عامينِ