📜 قصيدة لـ االكيذاوي📚 مؤلف عثماني
أَلا عُج بِالمطيِّ عَلى المقامِوَبثّ بسوحهِ شرح الغرامِ
وَقبّل تربهُ واِسكب رهاماًعليهِ منَ المدامعِ كالرهامِ
سعاد منهُ بانَت بل حذامفَسائل عن سعاد وعن حذامِ
بهِ بينَ السلام يلوحُ منهسماة كالوحيّ على السلامِ
هناكَ لوشمهِ يبدو وشامٌلناظرهِ حكى رجع الوشامِ
وَقَد أنسَ النعام بهِ وأضحتمَعالمهُ مَجالاً للنعامِ
أمنتضد الرخامِ فَما أرانيأَرى سمة عليك سوى الرخامِ
عَليك سلامنا وعلى سعادٍوَإِن ضنّت علينا بالسلامِ
فَتاةُ أسقَمتني من سقاميبِأعينها الصحاح من السقامِ
وَتزعم وَصلها أبداً حراماًوليسَ دمي عليها بالحرامِ
تلاحظُني وترشُقني سهاماًفيؤلم مهجتي رشق السهامِ
زمام القلبِ في يدِها فأضحتتقودُ القلبَ منّي بالزمامِ
حَكى جِسمي هلال النقص لمّاحَكَت في حسنِها بدرَ التمامِ
فَعام وصلها عندي كيومٍوَيوم فراقها عندي كعامِ
إِذا لاثَ اللثام بوجنتيهارأيت النورَ من تحتِ اللثامِ
تَرى وسطَ الخيام لها شعاعاًكأنَّ الشمسَ حلّت في الخيامِ
أَضامرةَ الحشا رقّي لصبٍّإِلى ماءِ الوصال لديك ظامِ
كئيب ليس يردعهُ ملامٌوَإِن نصح الملوّم في الملامِ
أوامي منك فَاِنتفلي برشفٍأبلّ ببردهِ وهج الأوامِ
وردّي في المنامِ عليَّ نوميلعلّي أَن أراك لدى المنامِ
وَذارعةَ الموامى عنتريستجوبُ بدرعها عرضَ الموامِ
أَطلت بها المسيرَ إِلى فلاحسليل المحسن الملك الهمامِ
فلمّا جئتهُ أعلى محلّيوَأَغناني نداه عن اللئامِ
وَقرّبني بدارٍ منه حتّىظننتُ دخلتُ في دار السلامِ
تبسّم برقُ عارضهِ فأضحىملجّاً في بكاءٍ واِبتسامِ
وَأسحم كالغمام له غمامٌفعقّب فضله فضل الغمامِ
سَما فَوق السما حتّى تساماوحتّى جلّ جلّ عن المسامِ
كأنّ رجاءَ راجيه سوامٌوفيض نداه روض للسوامِ
فَما كعب يماثله نوالاًوَلا أوس بن حارثة بن لامِ
أباعثها مسوّمة عتاقاًتدافع بِالكماة إلى الزحامِ
إِذا اِشتدّ اللطام وصار كبش الكتائبِ خائضاً بحرَ اللطامِ
وَلاحت كالكواكبِ في الدياجيواِشتبك اللوامع في القتامِ
وشبّت في الوَغى نار لها فيتغيّظها ضرام كالضرامِ
وَأظلم بالدياجي لي وألقىظلاماً حالكاً قبل الظلامِ
فكنتُ على العِدا قدراً متاحاًتُطالعهم ببأسٍ واِنتقامِ
فلمّا جئتهم ورأوكَ أضحَواسكارى ذاهلين بلا مدامِ
أَريتهمُ الحمام فكم حماملخوفك قد رأوا قبل الحمامِ
وَكَم زايلت في أعداك هاماًفأصبحَ هامُهم أفراخ هامِ
إِذا سجدَ الحسامُ هناك أضحتجباههمُ مساجدَ للحسامِ
لكَ الدنيا أَطاعت واِستقلّتفَخُذ ما رمتَ منها من مرامِ
وَصار لجامُها بيديك حتّىقهرت الرأس منها باللجامِ