📜 قصيدة لـ االكيذاوي📚 مؤلف

لائمي في الحب مهلا فلقد

لائِمي في الحبّ مهلاً فلَقدهيَّجتَ بِاللومِ غَرامي وَالفند
هيَّجت شوقاً لفتى ذكرتهُمِن عهودِ الحبِّ ما كان عهد
لا ترجّي الصبرَ منهُ واِعلَمَنإنّما الصبرُ تقضّى ونَفَد
مُذ تولّت زينب ما طعمَ الننومَ جفني لا ولا كادَ هَجَد
كَم بِها قَلبي اِشتقى في هَجرِهاوَلَكم في وصلِها ما كانَ اِستَعَد
أَنا بِالروحِ عليها جايدٌوهيَ لي بِالوصلِ منها لم تَجُد
عَجباً بل عَجباً بالدِماما لَه أرشٌ عليها وَقَوَد
أَوقدت بالهجرِ لي جمرَ جوىشبَّ ما بينَ ضُلوعي وَاِتّقَد
وَتصَدّت بِصدودٍ كونهقَد أَذابَ القلبَ منّي وَالكَبِد
وَنَأَت مِن بعدِ قربٍ وَاِنقَضتلِنواها مدّةً بعدَ مُدَد
ما تَثنّت في الخطا إلّا غَدالِتثنّي قدّها قَلبي قدَد
أيّها المخبرُ عَن أهلِ اللِوىكَرِّرِ الأخبارَ عَنهم وَأَعِد
هَل رأيتَ الحيَّ ساروا جملةًأَم همُ ساروا شعاعاً وبدَد
وَالرسوم الربع هَل أَبصَرتهادارِساتٍ بالياتٍ أَم جُدد
كَيفَ ذاكَ النوء وَالعرصة بَلكَيفَ ذاكَ المُصطلا وَالمُنتَضَد
وَغرابُ البينِ هَل أَبصرتَهناعباً بينَ الأثافي والوَتَد
رَحَل الحيُّ وَكانوا روحَهفَبقي مِن غيرِ روحٍ كالجَسَد
هَكَذا صرفُ اللّيالي حكمهتَترك الموجودَ منها مُفتَقَد
وَأمونُ السيرِ أَضحى مَركبيفي المسيرِ المتن منها والكَبِد
جسرة قَد أثّرت في بَطنِهاوَالقرى الأنساع مِنها وَالقَتَد
كَم بِها قَد جُبتُ في أدويةٍوَقفارٍ موحشاتٍ وَجدَد
قاصداً نحوَ النبيِّ المُصطفىخير مأمولٍ وَأزكى مُقتصَد
لَم أَكُن مِن جُملةِ الخلقِ سوىأحمدَ المختارِ مختاراً أحَد
هاشميّ خُصّ بالوحيِ فأخجلَ ما في قلبهِ كانَ اِعتَقَد
وَأَقامَ العدلَ والإنصافَ فيكلِّ إِقليمٍ وفي كلِّ بَلَد
وبهِ قَد حَصحصَ الحقّ وَقَدنَسخَ الإصلاح منهُ ما فَسَد
وَتَراهُ خاضعاً وَهو لهرُتبةٌ تَعلو عَلى برجِ الأسَد
أَنقذَ الناسَ منَ الجهلِ إِلى الإِستقاماتِ وَمنهاجِ الرَشَد
وَقناة الدينِ قد ثقّفهافَهمُ بعدَ اِعوجاجٍ لرَشَد
وَهوَ في آياتِهِ مغتربٌوَبِها أَضحى وحيداً مُنفَرِد
كَم منَ الآياتِ والفضل بهِقَد حباهُ الواحدُ الفردُ الصَمَد
كَلّمتهُ ظبيةُ الصائدِ وهيَ معَ الصائدِ مرساة بِيَد
وَبعيرُ القومِ قد كلّمهُشاكيَ الضرّ إِليهِ وَالنكَد
وَكَذا قَد كانَ عضو الشاةِ أخبرهُ بالسمِّ جَهراً واِرتَعَد
وَكذاكَ الجذعُ قَد طَأطأهُ بالررأسِ إجلالاً إِليهِ وَسَجَد
وَغمامُ الجوِّ قَد ظلّلهوَوقاهُ من حراراتِ الرَمَد
يا رَسولَ اللّه إنّي خائفٌمِن ذنوبٍ لستُ أُحصيها عَدَد
يَومَ لا ينفعني مطرفٌكنتُ قَد جمّعته ومتّلَد
ما اِعتِذاري عندَ ربّي يوم لاعذرَ ينجي مِن عذابٍ مستمد
كَيفَ عُذري بعدَما أخبرَ بالذذنب منّي كلّ عضوٍ وَشَهِد
وَصَلاةُ اللّه قد تغشاك ماجدّ في مسراهُ سارٍ واِجتَهَد