📜 قصيدة لـ االكيذاوي📚 مؤلف عثماني

أحلك من أسر الغرام حلاحل

أحلّك مِن أسرِ الغرام حلاحلُوَأتلفَ يوم البينِ عقلك عاقلُ
وَقسّمك التوديع اِثنين واحدمعَ الظاعنِ الغادي وآخر نازلُ
فجسمكَ في تلك المنازل نازلٌوقلبكَ في تلك الرواحل راحلُ
تلذّذ في طعمِ الصبابة لذّةًأَواخرُها محبوبة والأوائلُ
وَلا يشغلنّك اللوم عن لذّة الهوىمنَ اللوم والتعنيف في الناس شاغلُ
فَمَجنون ليلى خامرَ الحبُّ قلبَهُمَدى عمرهِ حتّى اِحتوته الجنادلُ
وَعمرو بن عجلان بهندٍ وحبّهالهُ كانَ مِن شرحِ الأحاديث طائلُ
وَغيلان لم ينفكّ من حبّ ميّةٍأسيراً إِلى أَن غال غيلان غائلُ
بِنفسي من ودّعتها ودموعهاعَلى وجنتَيها مسبلات هواطلُ
غَداةَ تجلّت لي وللبين رائحتُنازعُني روحي جهاراً ونابلُ
تُغالِطُني الشكوى ولِلوجدِ بيننامخارج فيما بيننا ومداخلُ
وَأكبادُنا من وجدنا وقلوبنامشارب فيها للهوى ومآكلُ
ممنّعة في المحصنات عقيلةٌعَدتها بدارات العفافِ عقائلُ
يَجولُ عليها وشحُها فوق خصرهاوفي ساقها أضحت تغضُّ الخلاخلُ
فَلو وشّحت بالحجل والحجل صامتٌلعاينتهُ في خصرها وهو حائلُ
يَميسُ بِها في التيهِ قدٌّ كأنّهإِذا ماسَ غصنُ البانة المتمايلُ
خلونَ لها من مدّة السنّ أربعفأَحجمَ ثديها وعشر كواملُ
تُصيبُ شغافَ القلبِ منّي بأسهمٍإِذا اِنجلت منها العيون النواجلُ
لَها حائلٌ دونَ اللِقا مِن عشيرهاغيورٌ وَمِن كونِ التعفّف حائلُ
وَمستعجمات لا تجيب لسائلٍبما رام من أخبارها إذ يُسائلُ
لَها وسط وهي غيرُ أواهلمنازل منها عامرات أواهلُ
سَقاها ملثُّ القطرِ كلّ مجلجلٍوَثجّت عليها المعصرات الحواملُ
وَأَلبَسها نوء السماكين حلّةًفَيشرق بالأزهار منها الحمائلُ
فيصبح منها سَيحها وعرارهاتمجُّ أعاليهِ الندا والأسافلُ
وَأَصبحَ فيها برهةً فكأنّمابهِ لفلاح راحة وأناملُ
جوادٌ إِذا اِستسقى الظُماة أكفّهتساجل ودقاً غيثها المتساجلُ
تسحُّ علينا منه في كلِّ غدوةٍمخايل ودقٍ تقتفيها مخائلُ
به زانتِ الأيّام وجهاً وأشرقتبدولته أبكارها والأصائلُ
جَرى حبُّه بالناسِ حتّى تمازجتعروق الدما منه به والمفاصلُ
وَأَلقوا إِليه مشكلات أمورهمعَلى أنّه والٍ عليهم وكافلُ
أَلا أيّها الشمس الّذي هو لم يَكنلَهُ الفلك إلّا النضا والصواهلُ
شَننتَ على أعداكَ شعواءَ بالضحىتزلزل منها المحكمات المجادلُ
تُثيرُ عليهم عارضاً ما لمزنهِسَرى النبل واللدن الذوابل وابلُ
فَجشّمتهم صدرَ الحصان وللّقامصادرُ في حيزومه ومناهلُ
فَولّوا وفيهم عامر الرمح نافذٌحَيارى وفيهم مضربُ السيفِ شاكلُ
فَأبدلتهم ممّا اِستحقّوا بعاجلٍوَما عاجل إلّا ويتلوه آجلُ
وَكانوا يعدّونَ القبور لموتهمفَماتوا وما الأحداث إلا الحواصلُ