📜 قصيدة لـ االكيذاوي📚 مؤلف عثماني

عرج فهذا رسوم الأثل والبان

عرّج فَهذا رسوم الأثل والبانِوَاِستشفِ مِنها بظلّ الأثل والبانِ
وَاِسأل مَعالمها اللّاتي خَلَت وعفَتعمّن بهِ كانَ مِن حيٍّ وجيرانِ
منازل قاضَها حكمُ الزمان من البيضِ الخراد بآرام وصيرانِ
كَم قَد سحبت بها ذيلَ الشباب وكمفي سوحِها صدتُ مِن عين وغزلانِ
عَهدي بها وسعاد في مَعاهدهاتجرُّ أَذيال إعجابٍ وريعانِ
حسناً تفتّن إن لاحت وإن سفرتبِمنطقٍ لقلوبِ الناس فتّانِ
ما رَقرقت لحظها إلّا وقد رَشقتقَلبي بسهمٍ رمي عن قوس أجفانِ
هَيفاء تحمل دعصاً في الإزارِ علىساقٍ يضيقُ بهِ الخلخال ريّانِ
حالَ الحياءُ بلونٍ أصفر بهجٍعَلى اِحمِرار بدا في خدّها القاني
لَولا هَواها لما يوم الرحيل بدابينَ العواذلِ سرّي بعد كتمانِ
كَم صارَ لي مِن هواها والنسيب بهافي الناسِ مِن نظمِ ديوانٍ وديوانِ
وَلو شربتُ بِروحي لثم مَبسمهابيعاً لما كنت في بيعي بخسرانِ
أَحنّ وَجداً إِليها كلّما ذكرتحَنين مفتقدِ الألّاف ولهانِ
مَن لائِمي مِن عذولي إن بذلت لهاروحي بِلا رسم قيماتٍ وأثمانِ
لي أسوةٌ واِقتداء في الغرامِ وفينهجِ الهوى بالفتى عمرو بن عجلانِ
وَعروة وجميل في الأوائلِ بَلمَجنونُ ليلى وميمون وغيلانِ
فَهُم أولئك كم علّوا وكم نهلوافي ذا وكَم وهبوا من شرح ديوانِ
فَهُم أولئك كم علّوا وكم نهلوامِن مشربِ الحبِّ حيناً بعد أحيانِ
خلّ الإقامةَ في دارِ الهوان ولاتَرغَب إلى عيشةٍ شيبت بصغرانِ
وَاِنهَض عنِ الضيمِ واِرحل كلّ ناجيةعوجاء تطوي فجاجَ البيد مذعانِ
وَاِرعَ الصديقَ بودٍّ ليسَ يفسدهُما يُفسدُ الودَّ مِن قالٍ ومن شانِ
وَاِختَر قَريناً إذا قارنت منتخباًمهذّب النفسِ برّاً غير خوّانِ
وذات شحط تَرى الخريت من وجلينسابُ فيها بعقلٍ منه حيرانِ
جاوزتها وَالمَطايا في سَباسبهاتسري بشعثٍ منَ الفتيانِ ركبانِ
تَسري بِهم فَهم ما بين مُستمعٍوَناشدٍ نظمَ ألحانٍ وديوانِ
شعر يزده بمعنى في البديهةِ فيعَليا فلاح يُحاكي لَفظ سحبانِ
ملك تفرّد بِالعليا وصار بهافرداً وليس لهُ في ذاك من ثاني
مسجّد فطن لا شكّ أنّ لهمجد وعزّ وأنصار وسلطانِ
مجسّد الفضل سلطان يحلّ إذاعدّت فضائلهُ عن كلّ سلطانِ
يَعلو ويكبرُ قَدراً في مراتبهِعَن قدرِ كِسرى وخاقان بن خاقانِ
مِطعامُ ضيفٍ ومطعان غداة وغىيَعنو له كلّ مطعام ومطعانِ
آياتهُ ظَهرت ما كان يذكر منعيسى ابن مريم أو موسى بن عمرانِ
وَلتهنَ بالدولةِ الغرّاء يا ملك الددُنيا ويا مستلاذَ الخائف الحانِ
لمّا توعّدت أقواماً عصوكً ولميَأتوا إليك بإهطاعٍ وإذعانِ
جرّدتَ للحربِ سيفَ العزمِ منصلتاًوَلَم تكن عَن مثالِ المجدِ بالوانِ
وَأقبلت مِن نَواحي الأرض مسرعةًتَأتي إليكَ السرايا يا ابن نبهانِ
حتّى نهضتَ بجيشٍ والملوك بهموفون من آل قحطان وعدنانِ
وَسرتَ بِالجيشِ مِن بهلا إلى سمدٍإِلى سياق إلى صور فجعلانِ
جيش من مالك الرستاق مالكهمشهور الثنا مِن بني نصر بن زهرانِ
وَناصر وعديّ والفتى سندٌبنو شماس سليل القرم سرحانِ
والمرعفون القنا في كلِّ معركةٍبنو ربيعة والندب بن شيحانِ
وَآل عمرو مع الحدّان قاطبةفي آلِ دهمش في جند ابن جيلانِ
وآل وحشيّ جميعاً في غطارفةمن آل شكر أو من آل فيلانِ
وَآل صلت وهُم أهلُ العناد همفيه وفيه بنو ذهل بن شيبانِ
وَفيهِ آل عمير يقدمونَ علىصواهل ضمّر تهوي بفرسانِ
وَفيهِ آل عزيز مع بني عمرٍمَع آل حمير مع عبس وذبيانِ
وَغافر وشكيل والصوارخ همفي الروعِ أثبتُ من أركان ثهلانِ
وَآل عيرة في أبناء عدي وبنوبطاش أهل النهى والأمر والشانِ
وَآل محرز أرباب العلا وبنوهناة هم خير أنصارٍ وأعوانِ
وَفيه آل شهيم جملة وبنوحبس هم في التلاقي أسد خفّانِ
وَكَم وكم فيه أقوام قدِ اِجتمعوابِه هنالك من نحوٍ ونعمانِ
حتّى تكادُ تضيقُ الأرض أجمعهاعَن ذلك الجيش من قاصٍ ومن دانِ
لم تقتصر عَن بلوغ المشكلات بهلمّا تماديت عن أهلٍ وأوطانِ
جيشٌ يعبعب مثل البحر ملتطم التتيّار بالموج في بيدٍ وغيطانِ
حتّى فتحتَ به شمّ المجادل منوادي بني خالد من بعد عصيانِ
وأنت بالنصرِ والتوفيق تخطرُ فيأَذيال حمد وأكمام وأردانِ
فَالآن في حصن بهلا أنت تكبر عنسيف بن ذي يزن في رأس غمدانِ