📜 قصيدة لـ االكيذاوي📚 مؤلف عثماني
قِفا يا صاحبيَّ قِفابِرسمٍ لِلحبيبِ عَفا
وَجودا وَاِسجعا في عرصتيهِ الأدمعَ الذرفا
فَلولا نوبه ورخامه المنضودِ ما عرفا
وقفتُ بهِ وكانَ علييَ فَرضاً أَن أكُن أَقفا
صَفا منّي الودادُ لهُوَما منهُ الودادُ صَفا
وَأغيدُ ريقهُ أَحلىمِنَ الماذيِّ مُرتَشفا
غزالٌ كَم رَعى منّيرِياضَ القلبِ واِقتَطفا
بسفكِ دَمي اِحمرار الخددِ منه أقرّ واِعتَرفا
سَقامي هجرهُ ووصالُهُ لي رَحمةٌ وَشِفا
طلبتُ وصالهُ عند العتابِ فصدَّ واِنصَرَفا
كأنَّ فؤادهُ في حالِ قَسوتهِ عليَّ صفا
أَلا يا مُتلفي مهلاًبِصبٍّ في الهَوى تَلِفا
كأنّ بعض ما يلقاهُ قَلبي في هواكَ كفى
بَراني الحبّ حتّى صارَ جِسمي يُشبهُ الألِفا
وَأورقَ مخضبُ الكفّينِ مِن فوقِ الأشا هَتَفا
يرتّلُ سجعَ ألحانٍكحَبرٍ يَقرأُ الصُحُفا
شَجا ودَعا فَغادَرنيكئيبَ القلبِ مُلتَهِفا
أُكابدُ للصبا حسرةلهف الحشا دَنفا
وَأسبلَ ماء الجفن كلما كَفكفتهُ وَكَفا
فَوا أسفاً فوا أسفاأردِّد شعر مُلتهفا
فوا أَسفاً أردّدهُعَلى عصرِ الصِبا أَسفا
فَحلمي قد قوي في شأوِهِ والجسمُ قَد ضَعُفا
وَأعيس خيطفٌ ضخمٌيُباري الريحَ إِن خطفا
قَطعتُ بهِ فجاجاً يختشي في حَربِها التَلَفا
وَلمّا أَن رأيتُ الدهرَ عبّس وجهه وَجَفا
ولمّا أَن رأيت الدهر من في الإِقتدارِ عَفا
قصدت أبا المعالي خير مَن في الإقتدارِ عَفا
غفورٌ للكبائرِ إِنجَنى الجاني أو اِقتَرفا
تَرى ماءَ الحيا في وجههِ لَم يَشتكي نشفا
إِذا ما نفسهُ نافتإِلى شَهَواتها أنِفا
يَجودُ بِما حوَت كفّاهُ متّلداً ومطّرفا
وَلَو بِالعزمِ صادم كبكباً لاِرتجّ واِرتَجفا
تأزّرَ بِالمكارمِ واغتَدا بالحمدِ مُلتحَفا
أأَفخر من رقي العلياوَمَن هوَ بالعهودِ وفا
حباكَ الّله تيجانَ العُلا وَالحمد وَالشرفا
رَأيتُكَ في العلا خلقاًلِمَن لكَ قَد قَضى سلفا
إِذا حاولتُ وصفكَ في المديحِ عجزتُ أَن أَصِفا
