📜 قصيدة لـ االكيذاوي📚 مؤلف عثماني
بَريقٌ بِأعلى الأبرقينِ تألّقافَهاجَ الجَوى بالقلب منّي وأغلقا
أضاءَ لنا وهنا فَأسعرَ ومضهُضرامَ جوىً بين الأضالعِ مُحرقا
فآهاً لهُ من ضاحك متبسّمٍأطارَ الكرى من جفِن عيني وأرّقا
يجدّد لي شوقاً قديماً وهكذا المَسوقُ إِذا شامَ البروق تشوّقا
أراني وأَسما كلّما اِزددتُ لوعةًتقطّع منّي وصلها وتمزّقا
دَعاني إِلَيها حُسنُها وجمالُهافَكنتُ مجيباً بِالمسامعِ مُطرقا
أَبا القلب لمّا عجته لِودادهاإلى الصبرِ إِلّا أَن يودّ ويعشقا
تَعلّقها حبّاً وشوقاً ولَم يزلمعَ الوصلِ والفرقا بها مُتعلّقا
فَما غرّبت إلّا وغرّبَ عندهاوَلا شرّقت إلّا وكانَ المشرِّقا
منَ البيضِ ما لاثت بفضلِ إزارهاعلى ردفها المركوم إلّا تَفتّقا
تحكّم في خلخالها كعبُ ساقِهاوَجادَت بِها تحتَ الإزارِ المنطّقا
دجىً مدلهمٌّ تحتهُ البدرُ بازغٌعَلى غصنِ بانٍ فوقَ دعصٍ من النقا
حَكى ريقها في الطعمِ ماء غمامةٍيُمازجُ كافوراً وخمراً مُعتّقا
وَأورق تَشدو غدوةً وَمَدامعيتَظلّ منَ الأطلال يوماً وأورقا
تَنوحُ ومرّ الريح يَجري فكلّماتَعلّا بهِ الغصنُ القويم تخفّقا
بَكى فَأسال الدمعَ مِن مَدمعي فماكَففت مسيلَ الدمعِ إلّا تدفّقا
أَرى غيمَ آمالي دنَت وتَرَاكمتأراعيله واِنفضّ عنّي وما سقى
فَكم عارضٍ مِن غيثهِ أنت خائبوَإِن شمته لي مرعد المزنِ مُبرقا
فَما رمت يوماً فتحَ باب مطالبٍوَعالجته للفتحِ إلّا تغلّقا
ندمتُ عَلى الغيّ الّذي في اِرتكابهِوصبّحته قد كنت للعمرِ مُنفقا
وأصبحتُ مذ ولّى الشبابُ وشرخهلبكر الملاهي واِتّصالي مُطلّقا
حَباني بما أمّلته من رغائبٍوَأسمن آمالي إِليهِ وأصدقا
وَلولا الفَتى الزاكي فلاح لما غَداوَلا راح يوسي شمله متفرّقا
وَأَعلى محلّي في الأنامِ ورَاشَنيبِنائلهِ مِن بعد ما كنت كاللّقا
فَذاك الّذي دون البريّة أَلتجيإليهِ إِذا فحلُ النوائبِ شقشقا
مليكٌ بحكمِ العدلِ منه على الورىتُدارُ بكفّيه السعادة والشقا
فَما حلّ مِن رتبِ المراتبِ رتبةًوَأَشهر مِن شمسِ النهارِ وأشرقا
وَلا رامَ مِن صعبِ المطالبِ مطلباًوَحاوله إلّا وكانَ الموفّقا
يدينُ له عمرو بن هند وتبّعوَقَيصر في العليا وكسرى بن أرتقا
تراهُ من المرّيخ أرفع رتبةًوَأشهرُ مِن شمسِ النهار وأشرقا
كفيلٌ برزقِ اللَّه مِن بيتِ مالهِليسألهُ من جاءهُ مترزّقا
حسامٌ سداد الحادثاتِ ذبابهُأقامَ لهُ التهذيب حدّاً وَأطلقا
إِذا ما القضا أرمى بهِ في ملمّةٍسَطا في صدورِ المُشكلاتِ وأطبقا
فَلا تحكين يوماً إِليه اِمرءاً وهلمسفٌّ يُباري في العلوِّ المحلّقا
أأشرف مَن فاهت بهِ السنّ ومنبهِ قطّعت قبل المرافقِ سملقا
أمنّا بكَ الأيّام حتّى كأنّناأَخذنا منَ الأيّام عهداً وموثقا
وَإنّي لأثني حيثُ سارَت ركائبيعليك وإن لامَ الحسودُ ولقلقا
وَأشكرُ نُعماك الّتي كادَ حاسديعلى نيلها بالريقِ أن يتشرّقا
وَدُم دام ما ملّكته من ممالكٍوَدامت لك الدُنيا ودامَ لكَ البقا