📜 قصيدة لـ االكيذاوي📚 مؤلف عثماني

طرق الطيف وقد زار وساد

طرق الطَّيف وقد زار وسادونفى عن مقلتي طيب الرقادِ
طافَ وَالنجم له تجثجةمثل نارٍ تتراءى من بعادِ
وَالدجى قد عاث فيه الشيب واِختلَطَ الليل بياضاً في سوادِ
يا عَذولي في اِتّباعي للهوىوَخُضوعي واِنقِيادي في الودادِ
فَلكم تلحى ونار الوجد فيكبدي مسعرة ذات اِتّقادِ
خلّني في ضلّتي ليس علىغير نفسي في صلاحٍ وفسادِ
أَنا راضٍ بمقاساتِ الهوىوَعذاب الحبِّ من بين العبادِ
هل تَرى مِن أَحدٍ يبدلنيمِن لدنه بفؤادٍ من فؤادِ
أَسفاً منّي عَلى عيشٍ مضىبشبابٍ فائتٍ غير مُعادِ
وَلئيلاتٍ مَضت بَهجتهاوتقضّت بوصالٍ من سعادِ
لي منَ الوجدِ إِليها قائدٌوَمنَ اللوعةِ وَالأشواقِ حادِ
بضّة الجسمِ شموع يشتكيجسمُها الناعمُ مِن درزِ النجادِ
فهيَ دائي ودوائي وهي ليمِن زماني خيرُ حظٍّ مستفادِ
وَهيَ روحي وهيَ غايات المنىوَهيَ خلدي وهي سؤلي ومرادِ
أيّها المغترّ جهلاً فحذارك مِن كيد موال ومعادِ
كَم فتىً ظاهره يبدي الرضاوَهوَ في باطنهِ حيّة وادِ
وَنمير الماءِ فيه السمّ قديَختفي والجمرُ يخفى في الرمادِ
قَسماً بالشِعر إنّي بعدهالا أبيعُ الشعر في سوق الكسادِ
وَإِذا أَرضي جَفتني عفتهاأَو تراءَت إرمٌ ذات العمادِ
وَإِذا البيضُ تعامت بِعتُهابيعةَ القطعِ اِنتحاراً بالتلادِ
وَقفارٌ موحشاتٌ جبتهابِأمون السيرِ وجناء سنادِ
هادياً من حكمِ الأشعارِ مادونه تَدنو هدايا كلّ هادِ
حكمٌ في المدحِ ما أَليَقهابِأبي سلطان محمود الأيادي
واهب الآلاف في يومِ النداسالبُ الأعمارِ في يوم الجلادِ
لَيس يحصي الوفدُ منه عددامِن ألوفٍ ومئينٍ وأحادِ
جائر كلّ طريدٍ ماصعكلّ باغٍ بشبا السيفِ وعادِ
لا زهير في بني عبس ولاعنده يُذكر كعب في إِيادِ
لا ولا للجارِ يحكيه أبوحَنبلٍ حيثُ حمى رجلَ الجرادِ
وَالفتى حاتم وَهو المرتضىفي جَميع الناسِ من حضر وبادِ
والهمام المالك الأبلق بالمشرفيّات وَباللدنِ الصعادِ
أيّها الضارب هامات العدابمواضٍ عربيّاتٍ حدادِ
إنّما الأكوار من حمر الذرىفيكَ قد تحسد أسراج الجيادِ
وَبكَ الغبراءُ قد طالت علىهذهِ الخضر إِلى يومِ التنادِ