📜 قصيدة لـ االكيذاوي📚 مؤلف

ثنت لوداعه الأعطاف يسرا

ثَنَت لِوداعهِ الأعطاف يُسرافَكانَ هناكَ منها العسرُ يُسرا
وَأَقلقَها جوى الفرقا فَفاضَتمَدامِعُها عَلى الخدّينِ قَطرا
فَكانَ الدرُّ مبسمها وعقد الجمان وَدمعُها درّاً ودرّا
تَشابهن الثلاثة غير هذابدا نظماً وذاكً يلوحُ نثرا
ظَللنا في اِعتباقٍ واِستِلامٍتجدّد من قديمِ العهدِ ذِكرا
فَلَو أبصرتَنا أبصرتَ منّاهلالاً في الوداعِ يضمُّ بَدرا
فَتاة تُخجلُ الأغصانَ قدّاًوَتُخجل أقحوانَ الروضِ كشرا
إِذا أسررت فيها بعض وجديجَرى دَمعي فَكان السرّ جَهرا
غَزالٌ يَرتعي الأحشاء لا منمفازاتِ الفلا شيحاً وسِدرا
وَشمس ما لَها أَبداً مدارٌفَتنزلُ منه إِكليلاً وغفرا
وربّة ليلةٍ طرقت هجوعاًفَكانت قبلَ وقتِ الفجرِ فَجرا
فَقمتُ أضمّها حتّى إذا مجتخلواتنا صدراً وصَدرا
إِذا قبّلت والوجناتُ حمراتغشّاها الحياءُ فصرنَ صفرا
تُدير عليَّ مِن يدها وفيهاعَلى تَصريفها جمراً وخمرا
لَياليَ لا تزالُ رياض لهويبَهيجاتٍ حواشيهنّ خضرا
وَريحُ شَبيبتي تجري رخاءًوأَنجمُ صَبوتي يَعلون زهرا
عَرفتُ حوادثَ الأيّام حتّىقتلتُ خطوبَها عزماً وَصبرا
إِذا ما خلتُ حادثةً تقضّتأتَت مِن بعدها أُخرى وأُخرى
وحلّ نشا وأفكاري إلى أنرَأيتُ خفيَّ ما في الغيب فكرا
بَلوتُ الدهرَ حتّى لو بعلميلكنتُ شفيته علماً وخُبرا
وَكيفَ يُريبهُ منّي اِختبارٌوَقَد عايشتُهُ مرّاً وحلوا
وَقَد فتّشت أَهليهِ جميعاًوَقَد قلّبتهُم بطناً وظهرا
إِذا ما العيشُ فاتَكَ فيه يسراًفَلاحظهُ بِطرفِ العين شزرا
رَأيت الفقرَ قبل الموت موتاًلِصاحبهِ وقبل القبر قبرا
وَعمرُ المرءِ حبلٌ كلَّ يومٍتمرّ بهِ تقصّر منهُ شِبرا
قَطعت الأرضَ مِن شرقٍ وغربٍوَجزت تُخومها برّاً وبحرا
إِلى أَن صارَ ساكنها جميعاًهناكَ يظنّني كالخضر خضرا
وَلَم أرَ كالمظفّرِ مِن مليكٍعَلى الدُنيا منَ الأملاكِ طرّا
مَليكٌ أعدلُ الأملاكِ ملكاًوَأَندى راحةً وأجلّ قَدرا
فَما دار اِبن دارا في علاهُيُطاولهُ ولا كِسرى بن كسرى
فَتىً عمَّ الأصادقَ والأعاديعَلى اِستِحقاقهم نفعاً وضرّا
وخطّت فضله أَيدي الأياديفَأصبحَ في جبينِ الأرضِ سَطرا
له خلقٌ لنائلهِ يحاكيرِياض الجرنِ إِبهاجاً ونشرا
بهِ وَبِملكهِ اِفتخرَت عمانفعقّب شاؤها شاماً ومصرا
وَطاولتِ السماءَ الأرضُ حتّىعَلَت بهرامها شرفاً وفخرا
خضمٌّ للندا لجبٌ وليثٌيَكونُ عرينهُ بيضاً وسُمرا
أَلا يا مَن أَحاطَ الملك عدلاًوَمن رَضِيت به الأعداءُ قَسرا
إِليكَ بنا سَرت عيس الأمانيفَغدواً شهرُها وتروحُ شَهرا
تجوبُ بِنا إِلى صلةِ المُنى مِنمفاوز بأسها سهلاً ووعرا
وَتحملُ مِن بضائِعها جماناًتصرّف في النظامِ فصارَ شِعرا