📜 قصيدة لـ االكيذاوي📚 مؤلف
هذي أُميمُ تجلّى شَخصُها وبداوَقسّمت بِالهوى منك الحِجا بددا
زوّد جفونكَ منها قبلَ رحلَتهاوَقبلَ أَن يقطعَ الحادي بها جددا
فَما حياتكَ من بعدِ الفراقِ لهافينا إذا ما بها حادي الركابِ حَدا
ما بالُ دمعي ما أخفيت قطّ هوىأميم إلّا بهِ في جريهِ شهِدا
حورية لَو رآها وهيَ سافرةٌحبرٌ لَكانَ لها في وقتهِ سَجَدا
وَلو عَقدت بناناً من أناملهامِن لينهِ لاِنعطا في ذاك واِنعقدا
تلكَ الّتي لَو جَفَت في الحبّ أو هجرتلَم أَستمِع عذلاً فيها ولا فندا
لَولا محبَّتها ما كنت بحتُ بِماتُخفيهِ نَفسي ولا اِستَصلحتُ ما فَسدا
وَقد أَرى الغيَّ رشداً في محبّتهافيما أَرى مِن هَواها والضلال هُدى
كَم ذاب قلبي لفرقاها وهجرتهاوَكَم غَدا مِن تثنّي قدّها قددا
وَليلة زُرتها بعدَ الهجوع ومنيخشى التنكّر منه لحظة هَجدا
فبتُّ أَحسو رضاباً من مقبّلهاأحيي بهِ من حياة الروحِ ما نَفدا
ريقٌ حَكى الشهد طعماً في مذاقتهِوَالمسك إن ولجَ الخيشومَ أو صعدا
قبّلتُ مبسمها كَى يَنطفي حرقيفما اِنطَفى لاعجٌ منها ولا بَردا
فكلَّما رمتُ أَن أطفي بريقتهاجمرَ الجوى شبّ في أحشايَ واِتّقدا
لَم أدرِ مِن حيث ما قبّلت مَبسمهاأكنتُ قبّلت درّاً منه أَو بردا
اِعمل لِدُنياك ما داومتَ صُحبتهاحتّى كأنّك فيها لَم تَمُت أبدا
وَاِعمل لأخراكَ مهما عشتَ مجتهداًحتّى كأنّك موعودُ الحمامِ غدا
إنّي اِمرؤٌ ما اِشتهى شيئاً يلذّ بهممّا يدنّسه إلّا وقَد زهدا
دعوتُ دهري رجاء منه يسعدنيفيما أُريد منَ الدُنيا فما سعدا
وَصرتُ والعيشُ قد ولّت شبيبتهفي غصّةِ الدهرِ أشكو البؤس والنكدا
حتّى اِستندت لعمري بالفتى سندفكانَ حالي لما أمّلته سَندا
متوّج في مقامات الفخارِ بنىبيتاً يكونُ له كسبُ الثنا عُمدا
تَغدو مواهبهُ منه مبدّدةًلِسائلٍ مرتج أو وافدٍ وَفدا
وَقَد يحبُّ ويَهوى المكرمات على اِستصعابها مثل الوالد الولدا
وَيَشتري الحمدَ حيثُ الحمدُ كان وفيملقاهُ يبذل منه النفس وَالسندا
وَكَم شفى في مساعيهِ بهمّتهِعينُ العلا إِذ رآها تشتكي الرَمَدا
يا أيّها الملكُ القرمُ الّذي سهلتلَهُ المطالبُ لمّا جدّ واِجتَهدا
إنّي زرعتُ وما من زارعٍ زرع المَعروف في كنههِ إلّا وَقَد حصدا