📜 قصيدة لـ االكيذاوي📚 مؤلف عثماني

هبت تغرد من فوق الأماليد

هَبَّت تغرِّد من فوقِ الأماليدِتُواصل السَّجع تغريداً بتغريدِ
مَخضوبةَ الكفِّ لم تنفكّ نائحةًتُردّد الصوت منها أَيَّ تَرديدِ
فَأسعَرت نار لوعتها فَبِتُّ لهامُسهَّد الطرفِ مكحولاً بتسهيدِ
حتّى تَوهّمت أنَّ النار نار أولي الأخدود لو بعدهم أصحابُ أخدودِ
يا حادِيَ العيسِ رفقاً إنّها إبلٌفي الوجدِ رافقة بالخرَّدِ الغيدِ
وَيا لَيلتانا اللاتي سررتُ بهاعودي بما كان من لذَّاتها عودي
أيّام يَجمعنا الحانوت مَشربُناماءُ الغمام وأَدماءُ العناقيدِ
وَالشملُ مجتمعٌ والدهرُ يُسعدنامِنهُ وَيَمنحُنا صدقَ المياعيدِ
يَهُزّنا بينَ أقمارِ الدُّجى طرباًمِن نغمةِ اللَّحن أو من رنَّة العودِ
مِن كُلِّ واضحةِ الخدَّين بهكنةتشابه الظَّبيَ بِالألحاظِ والجيدِ
وَقد تَغنّى مُغنينا بمدحِ سليمانَ المتوَّج ربّ الناس والجودِ
مُمجَّد شادَ بيتاً لا يزال مدى الأيّامِ مُحتذياً منه بتشييدِ
يا أيّها الأصيدُ القرم الهمامُ وَمَنتَأرَّث المجدَ عن آبائه الصيدِ
خُذ من هباء اللَّيالي ما اِصطفيت وقدأَلقت لكَ اليوم أطواقُ المقاليدِ
بيتٌ يُشاد بكسبِ الحمدِ سامكهوبالثَّنا لا بآجُرٍّ وجلمودِ
وَاِنعَم بِذا العُرس إنّ العُرس من نعم الددُنيا فَخُذ مِنه حظّاً غيرَ محدودِ
وَاِنظر إِلى ربَّة الخلخال نظرةَ ذيودٍّ إليها كئيب القلبِ معمودِ
فَإنّها كفؤٌ أَضحت لوجهك يامن خصَّه اللَه في الدُنيا بتمجيدِ
جاءتكَ مِن دوحةٍ طابت منابتُهاما بِين عرقٍ وأثمارٍ وأملودِ
جاءَت فكانَت على الإقبالِ قادمةًبطالعٍ مقبلٍ بالسَّعد مسعودِ
حتّى اِستقرّ بها هذا المقامُ لدىمتوَّجٍ ماجدِ الإِحسان مصمودِ
لمّا رأتكَ على الكرسيِّ مقتعداًفي مَشهدٍ بتخوتِ الملكِ مشهودِ
وَأنت مقتبل غضُّ الشباب ترىمِنك الذوائبَ تهفو كالعناقيدِ
وَفي يمينك عقد الملك منعقدٌبِقدرةِ اللَه خلقاً غير معقودِ
قالَت أهذا سليمان سليلُ أبي المنصورِ أم ذا سليمان بن داودِ
وَأكبَرَتك وَقالت حاش ذلك ماذا كان من بشرٍ في الخَلقِ معدودِ
وَأَقسمت مِن غير شكٍّ أنّ ذا ملكيَسعى بنصرٍ من الباري وتأييدِ
وَاِنظر إِليها بطرفٍ ليس ناظرهُبِزاهدٍ لا ولا فيها بمزهودِ
وَاِنعَم بِها وَبما أُوتيت من شرفٍوَمِن جلالٍ وتوفيقٍ وتمهيدِ
أَنتَ الوحيدُ وحيدُ العصرِ ما لك منشكل وشكلُكَ فينا غير موجودِ
ما كلُّ سيفٍ صقيلٍ ذو الفقارِ ولافي فضلها نارُ موسى نار نمرودِ