📜 قصيدة لـ االكيذاوي📚 مؤلف عثماني

نعيم تقضى مسرعا في انقلابه

نعيمٌ تقضّى مسرعاً في اِنقلابهِتولّى ولم يسمح لنا باِلتفاتهِ
نَعيم تملّيناه في غفلةٍ مضتبهِ وَقضى حكم الرّدى بفواتهِ
فَمن لاِمرئ يا قوم أَصبحَ وارثاًمدى عمرهِ يعقوب في حسراتهِ
يهيمُ بأرض المحلِ طوراً وتارةًيُباكي حمام الأيكِ في وكناتهِ
تجلجل عيناه الدموع وقلبُهيُقاسي عذاب الحزن في وقداتهِ
فَمن لائمي إِن زرت قبراً تفجّرتشؤوني لمن قد حَلّ في ظلماتهِ
أَطوفُ به وجداً وألثمُ تربهُلأحظى جَزيل الفضل من بركاتهِ
أَتاني زماني كلّ ما كان خافياوَأَسمعني ما قال من كلماتهِ
وَأَنهلني من بؤسهِ وأعلّنيبكأسِ أجاج بعد كأس فراتهِ
فَرعياً لأيّام بها كنت مسعداًبعيش سعيد منعماً بحياتهِ
وَلَم أنسهُ يومَ الوداع ومدمعييظلّ ملثّ الدمع في وجناتهِ
وَأَسمعه يوماً وقلبي كأنّهتقلّبهُ في الجمر أيدي طهاتهِ
وَكانَ إِذا ما لاح لي خلتُ أَنّههلالُ تمامٍ لاحَ في درجاتهِ
أَريب يرى ماء الحياءِ ممازجاًبماء الشباب الغضّ في قسماتهِ
إِذا غضّ دست وهو فيه تحيّرتبصائر أهليه لتكييف ذاتهِ
وَيُسعدهم منه طلاقة وجههِوَحُسن أَياديه ورسب حصاتهِ
وَلَو لَم يكن غالي المحلّ لما بكتعَليه بواكي الجنّ قبل مماتهِ
وَليلة أركى جاءني هاتفٌ وقدتَجلّى ضياء الصبح في بهواتهِ
وَقال إلهُ العرشِ يوصيك آمراًبِحُسن الغرافات عمل بما في وصاتهِ
فَأصبحت ملهوفَ الحشا مشفقاًفؤادي يذوب الصخرُ من حرقاتهِ
وقلت ما هذا العزاءُ وما الّذيسَيجري بهذا الدهر في نكباتهِ
إِلى أَن جرى هذا وهذا الّذي أناأحاذرُ قبل اليوم من رهفاتهِ