📜 قصيدة لـ االكيذاوي📚 مؤلف عثماني

دعاه يعج في حبه لمعاجه

دعاه يعجّ في حبّه لمعاجهوَيركب إِلى الأهواء رأس محاجهِ
فَإن أَنتما تفقتماه عناقهتزايدَ وجداً واِنثنى في اِعوجاجهِ
فعلّته لو أَنّ عيسى ابن مريميُعالجها لَم يشفها بعلاجهِ
كئيب دعاهُ الحبُّ حتّى أجابهُسريعاً وفي أتباعه لم يلاجهِ
يَنوحُ على الدنيا ويُبدي تَأسّفاًعلى أَنّه لم تَنقضي بعض حاجهِ
تَمادى لجاجاً في الغرامِ وَما صَحىوَما ملّ في الأشواقِ طول لجاجهِ
وأَدلى إِلى ماءِ الأحبّةِ دلوهُفَجاءته من سيلِ الرجا بحداجهِ
أَعاذله مهلاً لَقد شارفه الرّدىوَفاجأه منَ الأسقامِ ما لم يفاجهِ
وَسرب نعاجٍ خصّني منه العسىبِأَسهمه في الرمي دون نعاجهِ
تَناجَت قلوبٌ بيننا وخواطرٌبِأهوائنا سرّاً وإِن لم أُناجهِ
حَكى الغصنَ غصنَ البان هزّ قوامهنسيمُ الصبا في مَرّهِ واِندراجهِ
يقلّ قضيباً في كثيبٍ أَقامهُمنَ الساقِ ما لم تقتصر في اِندماجهِ
وَيسفر عَن وجهٍ يبرقعه الحياحَكى الصبحَ في إِسفارِه واِنبلاجهِ
يشابهُ في ثديه حقّ عاجهِبَياضاً ويحكي كفّه مشط عاجهِ
دَخلت عليه بعد ما اِستعذب الكرىوأريج هدوا بينه برياجهِ
فَضاء لنا نوران نورٌ لوجههمُضيءٌ ونورٌ من ضياءِ سراجهِ
وَأَقبل نحوي وَالسرور يهزّهلِفرحته عندَ اللقا واِبتهاجهِ
فَعاطيته مسترقصَ الروح صافياًإِذا شحّ أبدى نوره باِنشجاجهِ
إِذا صبّ منه في الزجاج مشعشعٌتَشعشعَ نوراً مِن وراءِ زجاجهِ
يمازج كأسَ الخمرِ لي برضابهِفَيعذُب لي في خلطه واِمتزاجهِ
إِذا اِلتعج التبريح قبّلتُ خدّهُفَأطفأتُ بالتقبيل حرّ اِلتعاجهِ
وَلمّا بَدا وجهُ الصباح لنا وقدتقضّى دجاه مُسرعاً في اِنزعاجهِ
أَخذت بصدغي رأسهِ متودّعاًبِلثمِ ثناياه ورشف مجاجهِ
فَأنهلني من ثغرِه بقرانهوَأمطرته من مدمعي بأجاجهِ
لعمر أَبي لولا عرار وسعيهلَما اِنسدَّ سدُّ المجدِ بعد اِنفراجهِ
مَليكٌ إِذا ما حطّ عنه لثامهتلثّم من نسجِ الوغا بعجاجهِ
له مِن معاليه لواءٌ وحُجّةٌتؤيّده في قوله واِحتجاجهِ
سَرى في أقاليمِ البلادِ مواصلاًلأعدائهِ تهجيره باِندلاجهِ
وَقادَ لَهم من كلّ جيشٍ عرمرمٍبهيمٍ به ضاقت بطونُ فجاجهِ
وَقد ضجّ نصلُ السيفِ في جبهاتهمفَلجّوا ضجاجاً من ملجّ ضجاجهِ
وَكادت نجومُ الجوّ تَسبق بيضهُعَليهم إِذا أَومى لها بحجاجهِ
أملبس ثوبَ الذلِّ أعداءَه ومنغدا العزّ منصوباً بدرّة تاجهِ
يستخجل من جدواك من مزنة الحياتبعّج واِنهلّ الحيا بانبعاجهِ
وَهاك نتاجَ الفكر من ذهن حاذقٍفَصيحٍ فَخُذ ما قد أَتى من نتاجهِ
بصيرٌ بعنوانِ القريض ونهجهيخلّص منه محضَه من شجاجهِ
حَليم ولو هاجاه من رسب حلمهِمهاج له في عصرهِ لم يهاجهِ
رَأى منك بحراً مُزبداً فاِكتفى بهبتيّارهِ عن قعرهِ وعناجهِ