📜 قصيدة لـ االكيذاوي📚 مؤلف عثماني
تهنّا أبيت اللعن بالمولودِيا خير كلّ متوّجٍ مصمودِ
تهنّا بمولوٍد شريفٍ جاء منهبة الإله الواحد المعبودِ
ولدٌ سعيدُ الحظِّ طالع نجمهقد لاحَ في أفق السما بسعودِ
صارت بِطلعتهِ الليالي كلّهاما بينَ جملة بيضها والسودِ
وتنسّمت أَيّامه والدهر قدعذبت مشاربُ حوضه المورودِ
وَالأرض أَشرقَ وجهها بالنور حتتى ضاء في أمصارها والبيضِ
وَكأَنّ غدوة يوم مولده لناوَحسن بهجته صبيحة عيدِ
حقّ لِمولدهِ يواصل بالضحىأَطياره التغريد بالتغريدِ
وَالريحُ تجري سجسجاً في صبحهاوَعشيّها باللُطفِ والتمييدِ
وَالروضُ ينفح زهره كالمسكِ مندانٍ يفوحُ أَريجه وبعيدِ
وَالدوح مِن فرحٍ يهزّ غصونهُوَيعانقُ الأملودَ بالأملودِ
وَالأكمُ ينطقُ جهرةً بدعائهاللّه بِالتهليل والتحميدِ
وَملائكُ الرحمنِ تنزلُ كلّهالِنزولِ مشهدِ مهده المشهودِ
وَالشهبُ مِن أَفلاكها من فرحةٍتهوي وتلثمُ أرضه بسجودِ
حَرس الإلهُ سماءَ بيت فخارهِمِن كلّ مسترقِ الغيوبِ مريدِ
وَأَعاذهُ مِن كلّ كبدٍ كوّنتنفاته من كائدٍ لمكيدِ
وَأقرّ عينك مدّة الدنيا بهِوَحباكما بنهاية التمجيدِ
هذي فصولٌ مِن إِلهك أصبحتتسقى بعقدِ لوائها المعقودِ
فَاِشكر إِلهك حقّ واجب شكرهسبحانهُ مِن مبدئٍ ومعيدِ
وَاِلبث عزيزاً يا فلاحُ ومفلحاًفي عزّةٍ موصولةٍ بخلودِ
