📜 قصيدة لـ االكيذاوي📚 مؤلف

فؤاد على جمر الغرام يقلب

فؤادٌ على جمر الغرام يقلّبُوَجسمٌ بأنواع السقام معذّبُ
وَقفت على دارِ الحبيبِ وقد عفتعراصٌ وأطلالٌ ونؤيٌ وملعبُ
أُخاطب منه البان والبان فوقهخطيبٌ على الأفنان يشدو ويخطبُ
ديارٌ عفت آياتها وتنكّرتوَحال بها خطبٌ وسربٌ وربربُ
وَعهدي بها كانت على كلّ غادةٍتجرّ ذيولَ التيهِ فيها وتسحبُ
فَكم أنست في ربعها وتكنّستسعاد وأَسما بل حذام وزينبُ
وَمن لي بريّا الساعدين وقد غدتهَوادِجها في الآل تطفو وترسبُ
فَيا عجباً منها تغيب وشخصهايسلّ بقلبي مستقرّ مطنبُ
تَناهت صفات الحسن فيها فحسنهايسلّ عقول الناظرين ويسلبُ
يَشوقك منها أن تجلّت مقلّداوكشر جمانيّ وكفّ مخضّبُ
فَيا حسنها يومَ الوداع وقد بدتخدود وأعطاف وصدغ وعقربُ
أشيّعها يوماً وبين أضالعيمِنَ الوجدِ نارٌ حرّها يتلهّبُ
أَرى الناسَ في طبع النفوسِ وشأنهمفما شأنهم في الطبعِ إلّا التقلّبُ
إِذا قلّ مالي قلّ قدري لديهموَإِن شاقهم منّي الذكا والتأدّبُ
وَإِن زادَ مالي واِنتقلت إِلى الغنىفَلي منهم أهلٌ وسهلٌ ومرحبُ
أَلا ليتَ سعدى والليالي ووعدهاأتصدُق لي في الوعدِ أم هي تكذبُ
عَجبتُ لها فيما قَضته وإنّماعلى كثرِ هذا الصبر منّي لأعجبُ
إِذا جاد منها بالمسرّةِ صيّبٌأَتاني وشيكاً بالمساءةِ صيّبُ
فَما يستجيب الدهر عندَ مسرّتيكأنّيَ من دون الورى فيه مذنبُ
وَداوية كم ظلت فيها معَ السرىأشبّب في ذات الوشاح وأنسبُ
وَأنشد ما يصغي له من غرائبيجريرٌ وميمونٌ وقيسٌ وقطربُ
وَنجب أتاني ضخمة المتنِ جسرةتخبّ بِرحلي تارةً وتقرّبُ
وَقد قال صحبي في المسيرِ وقولهصف الروضَ حيث الروض أخضرُ مخصبُ
فَقلتُ دعوا وصفَ الرياضِ وَذكرهاوجدّوا فإنّ الجدّ أَولى وأوجبُ
وَلا تَذكروا روضَ العرار وطيبهوَإن راقَ لونٌ منه بالحسن معجبُ
فَإن طابَ لي نشرُ الغرار فيمّماخلاقَ عرار منه أزكى وأطيبُ
مليكٌ سَجاياه لطاف شهيّةٌأَبلُّ مِنَ الروض البهيج وأرطبُ
ضياء إِذا ما الدهرُ أظلمَ وقتهوَكدّر وجه الدهر للخطب غيهبُ
وَشمسٌ على الدنيا تضيء بنورهامنَ البيدِ والأمصار شرقٌ ومغربُ
وَسيفٌ مِنَ الرحمن في الأرض مصلتٌبه يقطع الخطب الجسيم ويضربُ
وَطودٌ منيفٌ يستلاذُ بركبهِإِذا ما سطى في موكبِ الحيّ موكبُ
وَبحرٌ غزيرُ اللجّ يقذف جوهراًوَطوراً بِأَمواج الوبال معبعبُ
وَغيث ندىً للوفد إِن نزلوا لهيسحّ عليهم باللجين ويسكبُ
يورّثه المجدَ الأثيل مظفّرٌوَغوث وهود والخلود ويشجبُ
أبا الطيب كم لي في القفارِ تلوّحتإِليك أمون السير وجناء غلّبُ
وَلولاك ما جاوزت أرضاً ولا اِنطوتبِدرع الهجانِ العيس فجٌّ وسبسبُ
فَحَمداً وشكراً للمهيمِن لا الرجامخيبٌ ولا روض السماحةِ مجدبُ
وَدم واِبق ما غنّت حمائم بالضحىوَما جنّ ديجورٌ وما لاح كوكبُ