📜 قصيدة لـ االكيذاوي📚 مؤلف عثماني
لِمَن الحدوج علَت على أَقتابهاوَحدا بها الحادونَ خلفَ رِكابِها
سارَت بأمثالِ البدورِ حواصنغيد زَكت بِالفجر في أحسابِها
أَتبعتُهم نظري غَداةَ تَحمّلواوَاليعمُلات تخوضُ لجّ سَرابها
ما بالُ طاوية الحَشا ما واصَلتفي الحبّ أَسبابي إِلى أَسبابِها
يا لَيتَ شعري ما أَرادَ تهاوماعنوان ما أَبدت غداةَ عتابها
أَسفاً عَلى أَسفٍ على تقبيل ذاك الطلع ممّا كانَ تحتَ نقابِها
نارُ الكآبةِ يستلذّ عذابهاقلقٌ وَلم يَسأم أَليم عذابها
شَمسٌ إِذا سَفَرت تلألأ وَجههابِالنورِ بينَ خِيامِها وقبابِها
وَلَها ثناياتٌ لطاف المتنِ كالأَغصانِ خير مِن عنّابها
وَلَقد أَغار على محاسنِ حُسنهاإِن صافَحته بِحليها وثيابِها
وَأَغار مِن مِسواكها في الرشف إنعاينتهُ مترشّفاً لرضابها
ما لى أبيدُ العمرَ بين معاشريأزري بها النقصان في أَلبابِها
لَم تسعَ سعياً قطّ طول حياتهاإلّا لكدش طعامِها وَشرابِها
عَميت عنِ الآداب حتّى أَصبَحتمَمنوعةً في ذاكَ عن آدابِها
وَرواحل تنفي اللغاب إِذا حدتفَيطيرُ مثل الطرسِ فيض لغابها
طَوت المسافة في السرى حتّى اِنطوتمِن طولِ قطع عمارِها وخرابها
صلنا نجوبُ بِها النقا وتهزّنافرح منَ الرجوى على أَصلابها
متوجّهين إِلى المتوّج حميرشمسِ المفاخرِ بدرها وشهابها
ملك تسيحُ هباتهُ للوفدِ كالأَمطارِ تهطلُ مِن خلالِ سحابها
أَموالُه لا تستقرّ كأنّمافيها دَعا للبينِ صوتُ غرابِها
عَرَفَ الصنائعَ فاِصطَفى مَحمودهاذُخراً وَأَعرض عن صلاتِ مغابها
خَطَبته أَبكارُ النساءِ لأنّهاوجدتهُ أَولى الخلقِ من خطّابها
وَكذاك جردُ الخيلِ تعلم أنّهأَولى جميعِ الناس من ركّابها
وَإِذا الملوكُ رأَته يوماً طأطأتفي دستهِ برؤوسِها وَرقابها
يا خيرَ مَن وَجدت به زيافةمحفوفة بِجلالها وَقرابِها
ما راية للمجدِ لاحت مرّةإِلّا وَأَنت مِن الورى أَولى بها
لولاك ما الدنيا حَلَت يوماً ولاعَطفت بدرّتها على أَصحابِها