📜 قصيدة لـ االمنفلوطي📚 مؤلف

العيد أقبل باسم الثغر

العيدُ أقبَلَ باسِمَ الثغرومُناهُ أن تحيا مدى الدهرِ
حتَّى تعيشَ بغبطَةٍ أبداًويُعدَّ من أيامِك الغُرِّ
فاهنأ به واسعد بطالِعهماضي العزيمةِ نافذَ الأمر
وافاك يحملُ في بشائِرِهما شِئتَ من عِزٍّ ومِن عُمر
والوفدُ يتلو الوفدَ مُستَبِقاًأم العطاشُ مواقِعَ القَطرِ
والساحةُ الفَيحاءُ مزدَحَمٌكالموجِ يلقى الموجَ في بحرِ
وكأنما القصرُ المُنيرُ وقدأشرقتَ فيه هالةُ البَدر
فإذا طلعتَ وضاءَ بدرُك فيأُفقِ الأَريكةِ وافِرَ البِشر
يجدُونَ مِن رُحماكَ ما يجد الإِبنُ الوَحيدُ مِنَ الأبِ البَرِّ
ويَرونَ كلَّ الناسِ في مُلِكوَيَرَونَ كل الأرضِ في قَصرِ
عباسُ يا أغلى الملوكِ يَداًوأعزَّهم في مَوقفِ الفَخر
لم يَبقَ قلبٌ ما حَلَلتَ بهِوسكنتَ مِنهُ مَوضِعَ السِّرِّ
والحبُّ ليس بصادقٍ أبداًإن لم يكن في السرِّ كالجَهرِ
فسلمتَ للعلياءِ تحرسُهاوتصونُها من أعينِ الدهرِ
وبقيتَ للنعماءِ تمنحُهاوبقيتَ للإحسانِ والبرِّ
أو ليتني ما كنت آملُهوحبوتَني بالنائل الغَمرِ
وعفوتَ عني عفوَ مقتدرٍوالذنبُ فوقَ العَفوِ والغُفرِ
والصفح أجملُ ما يكونُ إذاما الذنبُ جَلَّ وضاقَ عن عُذرِ
فمتى أقومُ بشكرِ أنعُمِكَ الجُلى وقد جلت عن الشكرِ