📜 قصيدة لـ االنبهاني العماني📚 مؤلف
أرَّق العينَ خيالٌ قد طرقْعجُزَ الليلِ وعِرنينَ الفَلقْ
زارَ جوَابيْ مَوامٍ عرّسواغِبَّ إدلاجٍ بأذيالِ الغسَقْ
مُسْلهمّينَ برى أجسامهمقُحَمُ البيدِ وتَجواب الصَّلقْ
من جيبٍ طوَّحت عني بهنيَّةٌ ذات اغترابٍ ومَقَقْ
ليتَ شِعري يومَ زُّموا عيرهمرُفقاً بالبُدْن يتَّبعن رُفَقْ
يومَ كاد البينُ أن يقتلنيحين لمَّا يَتَّرِكْ فيَّ رمقْ
أظهرُ الصبر فلا أسطيعهوشؤونُ الدمع سكباً تستبقْ
أدرت موذيةٌ ما عَنَّ ليحين أضمرت من البينِ شفقْ
لو دَرى الحادي بها أني بهامغرم جعجعَ حبساً ورَفقْ
مَن لقلبٍ كلما قيلَ سلاعاده عائد شوقٍ فخفقْ
ولجفنٍ كلما قيلَ غَفاأو سيغفو زاره طيفُ الأرقْ
ولعينٍ كلما قيلَ رقادمعها أرفضَّ تُؤاماً واندفقْ
لهفَ نفسي لديارٍ بُدّلِتبعد أهليها من الوحش حِزَقْ
ولقد يَغنى بها قبل النَّوىوإذ الحيُّ جميع ما افترقْ
خُرَّدٌ عُنٌّ حِسان بُهَجوُضَّح يسحبنَ أذيالَ السَّرقْ
لؤلؤَّيات الثَّنايا شُمّسناعمات عنبرَّياتُ العَرقْ
عطِراتٌ عَوهجّياتُ الطُّلىخطرات نرجسيات الحدقْ
رُخَّص الأطراف عذبات الَّلمىرجحَّ الأردافِ غضَّات فُنُقِْ
بَهكناتُ فاتنات نُهَّدبدويات مغاوير عُشُقْ
يتعاهدنَ خِبا موذيةٍلسلامٍ إذْ كسا الليلُ الأُفقْ
وهي عَجزاءُ هضمٌ كشحُهارخصة المِعصمِ غيداءُ العنقْ
أنا حتى الموتِ من سُكر الهوىأيها العاذل فيها لم أفقْ
كيف يصحو من طلى الشوقِ فتىًقلبه في شَرَكِ الحب علقْ
تَيَّمت قلبي بعينيْ فرقدٍمُفردٍ فاجأه الرعبُ لَهِقْ
وبخّدِ عَندمّيٍ واضحبمياه الحُسن ريَّانَ شَرِقْ
وبكا لدّيجورِ فعمٍ فاحمبأريج العنبر الورد عبِقْ
ولها سالفتا مُغْزلةٍآنست نبأةَ قنَّاصٍ حنِقْ
وقوامٌ ناعمٌ أعطافهحسن الخطرة كالخُوطِ الورِقْ
غرق الخِلخالُ في مَدمجهاوعلى مهضومها الحَلي قَلقْ
ولقد تَبْسِمُ عن ذي أشُرٍمشرقٍ مثل الجُمانِ المتَّسقْ
عنبريِ النشرِ عذبٍ طعمهآخر الليل مُدامٍ قد عَتقْ
رُبَّ يومٍ مُدجنٍ نازعتهاطيَّبَ الرَّاح بقصرٍ قد سَمقْ
كلما عللتُها من صفوةٍأشرقت وجهاً وخَلقاً وخُلقْ
وانبرت تسُمعني من نغمهاكغناءِ الوُرْقِ بالدَّوحِ الوَرقْ
برخيمِ السوت لو يسمعهصائمُ الدهر تَصابي وصَعِقْ
ولقد أقضي اللُّبانات إذاصام يومي وإذا جنَّ الغسقْ
بأمونٍ جَسرةٍ عَيرانةٍخَيْفقٍ توضح ظرَّانَ الصَّلقْ
ولقد أسعرُ نيرانَ الوغىحين يخبو من لَظاها ما ائتلقْ
سلْ نبي عَمْروٍ وسائلْ عامراًوعميراً حين تحمرُّ الحَدقْ
وربيعاً وبني كعبٍ وسَلآلَ طّيٍ حين يشتدُّ الفَرَقْ
أفلم أرعف أنابيبَ القناعَلَقاً إذ تمطر الخيل عرقْ
أفلم أحسب بسيفي عَلَلاًبعد نَهْلٍ من نجيعٍ منهرقْ
أفلم أترك قِريْني في الثرىمجلخِداً حوله الطُير فِرَقْ
خرست أسيافُ أملاك الورىوحُسامي بثنائي قد نطقْ
وعُمان إذ عَتَت واعصوصبتقطعت كبراً وجهلاً وحرقْ
وأتت تسحب مُرَّان القَنافوق جُرْدٍ سُبَّقٍ ضمرٍ لُحُقْ
في ألوفٍ سبعةٍ لو زاحمتركنَ رضوى انهدَّ منه ما شَهَقْ
إذ مُلوك العُجم أكبا زندهانبوةُ العزمِ وضنُّ بالوَرقْ
وملوك العربِ ذَلَّت رهبةًوتداعت كتداعي المنهرقْ
فتقدمتُ وتحتي سابقلو يجاري لامعَ البرق سبقْ
أعوجيٌّ شَيظمٌ كأنهمجدل سُمَّق خَلقاً فسمَقْ
واسع الخُطوةِ جمّامُ الجَرىأملس الصهوةِ بذَّاخ العُنقْ
مُشمخرٌّ عَتِد ذو ميعةٍيُعجب العينَ وتَصهالٍ صَلقْ
وبكفي مَشرفيٌّ باترمُرهف الحدَّينِ ما مسَّ فَلقْ
مستبدّاً لم أخف عاقبةًليس خوَّاضُ الوغى كالمرتفقْ
حين وارى عَيثرُ الخيلِ السَّماواستمر الطعن واشتد القلقْ
ضارباً في جمعهم لم يَغشىفي التقاءِ الجمعِ طيش ونَزَقْ
فابذعرّوا واشمعلُّوا هرباًرهبةً من حدّ سيفي وسبقْ
كجرادٍ عصف الريح بهفسعيدُ الحظّ منهم من سبقْ
فتجاوزت بعفوٍ عنهموإذا ما مَلك الحُرُّ عَتَقْ
أنا أحرى كلَّ ملكِ بالثَّناوربيع الناس في العامِ المحقْ
أصدق القولَ إذا أبديتُهإنما يحرز حمداً مَن صدقْ
ولكم أغنيتُ من ذي فاقةٍخصّه الدهر شقاءً واغترقْ
وهزبرٌ باسلٌ ذو نخوةٍيورث الخيلَ ارتعاداً إن زَعقْ
مِسعر الهيجاءِ شرّيب الطّلامحصَد النجدةِ وهَّاب الوَرقْ
نُشته بالقرنِ عرضاً فهوىوعلى ثوبيه سَلحٌ وَعَلقْ
أنا من جرثومةٍ هوديةٍلو يراها قيصر الرُّوم برقْ
ملك من ملكٍ من ملكٍمن ملوك تُرعَد الأرضَ فَرقْ
إن يكن عند ملوكِ الأرضْ قدكسدَ المدح فعندي قد نفقْ
شرف من شرفٍ من شرفٍنافَ واستوسقَ عزاً واتَّسقْ
أهب الراجين ما أحرزتهوأخو البُخلِ بما حاز وثَقْ
قُل لأملاك الورى أين النَّجامن هُمامٍ فتقُه لا يُرتتقْ
إنما عاجَ بكم عن طاعتيقلُّ توفيقٍ عراكم وحَمقْ
غير مجد أتخذتم سُلماًللسَّمواتِ وللأرض نفَقْ
غرَّكم شُغلي بتطلاب العُلىواَّطراحِ العزم جهلا وخُرقْ
وكذا العيرُ متى ما يسمعنبزئير الليث أدلى ونهقْ