نعى البرق من باريس ساسون فاغتدت

نعى البرق من باريس ساسون فاغتدتببغداد أم المجد تبكي وتندب
ولا غروَ أن تبكيه إذ فقدت بهنواطق أعمال عن المجد تعرب
لقد كان ميمون النقيبة كلماتذوّقته في النفس يحلو ويعذب
تشير إليه المكرمات بكفّهاإذا سئلت أي الرجال المهذّب
ألا لا تقل قد مات ساسون بل فقلتغوّر من أفق المكارم كوكب
فلا عجب أن راح في الغرب ثاوياًفإن النجوم الزهر في الغرب تغرب
فقدنا به شيخ البرلمان ينجليبه ليلة الداجي إذا قام يخطب
وكان إذا ما قال أوجز قولهولكنّه في فعله الخير مسهب
وكانت له في الترك قبلاً مكانةبها كل ذي فضل من الترك معجب
وزين النهى لا يستخفّ حصاتهمع الغيد ملهى أو مع الصيد ملعب
تضجّ الملاهي وهو كالطود شامخفلم تلقه إلا من المجد يطرب
وما سرّه من دولة العجم رتبةولا غره من دولة العُرب منصب
لقد كان في الأوطان يرأب صدعهافيسعى إلى الإصلاح فيها ويدأب
فأصغى لشكواها وزيراً ونائباًوعالجها منه الطبيب المجرّب
وأبعد مرمى حبّها في شبابهوجاهد في إسعادها وهوأشيب
لئن كنت يا ساسون غيبك الردىلذكراك في العلياء لا تتغيب
رزئناك مِفضالاً ففقدك محزنومسعاك محمود وذكرك طيّب