📜 قصيدة لـ االستالي📚 مؤلف عباسي

أرقت وطال الليل واعتادني خبلي

أرقتُ وطال الليلُ واعتادني خَبليوراجعني من داعيات الهوى شغلي
وبتَ بليل تحسَبنّ نُجومهعلى الأَفق أَنضاءَ رواكدَ في وحلَ
أَظنُّ قديمَ الحبّ يبلى فما بلىوأَحسب أَن الحبّ يُبْلي وما يُبلى
واذكر أيامَ الأحبّة بالحميومرتبَع الحي الجميع بذي الأَتلِ
فابكي لذكري طيبِ عيش عهدتهبأهل هوى قد كان مجتمعِ الشملِ
لياليَ يكسونا الصّبا حُللَ الهوىوأَيام نجْنى في الهوى ثمرَ الوصلِ
ومعشوقة الإدلال بالحسن والصّبامهفهفة الأَحشاءِ مفعمة الحِجلِ
لهوت بها ليلاً إخال سوادهيُلذُ بها أحلى لعينى من الكحلِ
إِذا شئتُ علّتني رُضاباً كأنّهمن الثَّغر ماءُ المزن شابَ جنى النّحلِ
وإن شئتَ أحيتني بكأس مدامةعلى أنمل مخضوبةٍ وشَوّى طفلِ
عرتنا ملمّات الفراق فابعدتذوات الثنايا الغُر والحدقِ النُّجلِ
وشابَ سوادَ الرأس لونُ مشيبهِفحرّم لذّاتِ البطالة والهَزْلِ
ولم يبقَ لي في العيش إلاّ تِعلّةأداري بهاً نفسي مداراةَ مَن مثلي
واسمح للقلب اللجوج بطاعةعلى فعل ما يهوى أعاصي بها عقلي
ولولا ارتشافي للتصابي حلاوةًلزمتُ بعصيان الهَوي طاعةَ العَذْلِ
ولكنَّني أعلقْت بالبيض صَبوةسلكت بها سبل المحبّين من قبلي
وليس يُرَوّي القلبَ من ظمئِ الهوىسوى الكاعب الحسناء في الدّل والشَكلِ
ولا يذهب الأحزانَ أو يجلب المنىبغير ارتشاف الرّاح علاًّ على نهلِ
ولا يبلغ الحاجات أو يُدرك المُنىبلا صحبةٍ لللّيل والبيد والبُزْلِ
إلى عرصات الأزْد من آل يعربمحلَّ النّدى والعزّ والنائل الجزلِ
إلى سيديْ قحطانَ ذهلٍ ويعربٍربيعيْ ذوي الحاجات في سنة المحلِ
كريمان شادَ اللهُ بيتَ عُلاهماًعلى شرف فوق الكواكب مستعلي
وحَلاّهما الحمدَ الذي سعَيا لهُجميلاً وحازاه من المال والبذلِ
بنى لهما قحطانُ بيتاً يحوطهمن الأزْد صِيدٌ لا يُراعون بالقتلِ
مصاليتُ أبطال شداد أعزّةٌحماة كماة غير مِيل ولا عُزلِ
إذا انجدوا طالوا بعزّ ومنعهٍوإن أسهلوا كانوا الجبالَ على السّهلِ
ترى لهم حلماً وفضلاً على الرّضىوإن أسخطوا داوَوا من الجهل بالجهلِ
تُنيل العطايا والمنايا أكفُّهمفليس لها في بذل هاتين من بخلِ
حُماةُ حريمٍ كالعرين تُحلّهأَسود شرىً في كل ثنى أبو شبلِ
إذا هيج أَبدى شدةَ البطشِ وانتحىعلى السّاعد المجدول والجؤجؤ العَبلِ
لهم وَقعات في جموع تحفَّهابهولٍ له تبيضّ ناصية الطفلِ
جموع كأن الأرض ترجف أَوبهاحريق إذا أجلين بالخيل والرَّجلِ
بدوّخ جباراً ويثبت عِزّةويدرك نيل الثأر أَو درك الذَّحلِ
هناك غدَت عين الموالي قَريرةًبِها وثوت أم المعادي على الثُّكلِ
واكرمْ بفضل الأوس والخزرج الأولىحَمَوا حوزَة الإسلام بالحقّ والعدلِ
أعزّوا رسول الله من جهل مشْركيقريش وقد كانت مراجلهَا تغْلي
أَولئك أَنصار النّبيّ بِنصرهعلى قومه كانوا الحقيقين بالفضلِ
همُوا ورثوا المجدَ القديمَ واثبتوابفضلهم وحياً على أَلسن الرّسلِ
عَلوا بفروع شامخاتٍ وآثروافضائلَ يحْصَى دونها عددُ الرّملِ
سمت للعُلى أَشياخهم وكُهُولهُموللطّفلِ منهم في العُلى همّةُ الكَهلِ
غدوا بين فضليْ دفع راج إلى الغنىكعادتهم أوفكِّ عانٍ من الكَبلِ
وكل عتيكيّ إِذا ماسألتهتبَلّج كالمصباح واهتَزّ كالنصلِ
أولئكمُ أَسلاف ذهل ويعربٍإذا ماذكَرنا قوم يعربَ أَو ذهلِ
فيالك من مجدٍ قديمٍ وحادثٍلأَشرف آباء وأطيب ما نسلِ
هُما اقتفيا آثارهم فاعلين مَاهمُ فعلوه حَذوك النّعلَ بالنّعلِ
فكانا أحقّ الوارثين لمجدهملفضلهمَا في القَوْل والطْبع والفعْلِ
قد استوجبا ميراثَ قومهما العُلىوقد حَجبا من لا يُمرُّ ولا يُحلي
فعاشا مدى الأَيام ذُهل ويعربٌحميدين مسعودَين بالمال والأَهلِ
وعودات أَعياد الزّمان عليهمابعيش جديد غير منصرم الحبلِ
وعاش بنو ذهل نُسرّ بعيشهمونبلغ فيهم ما نَلذ ونستحلي