📜 قصيدة لـ االستالي📚 مؤلف
أجارَتنا أن الصّدودَ من الغَدْوفبيني لعلَّ البينَ أشفى من الهجرِ
تداعت سَجيّاتُ القطيعة بيننافواعجبا حتى خيالك لا يَسري
وحتى إذا ما عنَّ ذكرُك عارضتأحاديث تثني النَّفس عن ذلك الذكر
نفورٌ عَراني من نُفورك لاقلىوفي اليأس ما يُسلى عن الطمع المُغري
وما أنت إلاَّ حاجةُ النَّفس لو رأتسبيلاً للجّت فيه مهتوكة السِّتر
تحكّمت يا أقسى فؤاداً من الصَّفابدّلك في قلب أرقَّ من الخمر
وأنتِ خلوب الحسن فتّانة الصّبامنعَّمة الأطراف كالبيضة البكر
إذا قابلتنا والهوى متلبسٌبأعطافها أدهى وأمضى من السّحَرِ
فهزّت على دِعصِ النّقا غصنَ بانةوحلتّت نقابَ القز عن قمرٍ بدرِ
واهدت لنا نوعين من ورد خدّهاوأبدت لنا سمطين من لؤلؤ الثَّغرِ
فما شئتَ من حسنٍ وطيبٍ جلاهماعليَّ الصّبا إذ لا أُصيخُ إلى زجرِ
لياليَ أسري في سَوادِ شبيبةأروم بها صَيد الكعاب من الخِدرِ
فلمّا بَدا شَيبُ العِذار تطلّبتعليَّ العذارى فيه دَيناً بلا عُذرِ
وأصبحتُ أوليتُ النَّدامةَ مامضىوأولى التَّلاقي ما بقى ليَ من عُمْرِ
فلا عن قلى نفسي الحميَّا حَميتُهاولا مَللاً أقصرت عن ربة الخدرِ
نهتني النَّهى أن أبطر الفكر لا العمىوأن أسمعَ الهجر الوقار بلا وقرِ
وأشخاصُ أرباب تزاحم ناظريوأسرار أطراب تَلجلج في صدري
وطائف ذكري يملؤ العين عبرةًولو لا جميلُ الصَّبر أرسلتها تجري
إلى الله أشكو قلّةَ الصّبر أنّهاتكلّفني أمراً أشدّ من الصّبر
وأعرف في البلوى من الأجر مثلهاوعافيتي أشهى إليَّ من الأجر
أعوذ بربِّ الخلق من شرِّ خلقهِومن شهواتي إنَّها أعظم الشَّرِّ
ومن شرّ مغتابينَ ضَلّوا وأُلعلوابذكر عيوب النّاس ظَنًّا بلا خُبْرِ
وكم عائبٍ لي كفّني عن سِبابهتُقى الله أو أرفعت عن قدره قَدري
أرى وأنا المغضي كأني لا أرىوأدري ولا أبدي كأني لا أدري
أتوب إلى الرّحمن من كلّ منكرٍفَعَلتَ وما ضيّعتُ من حكمة الشَّعرِ
وكنت نبذتُ الشعر خيفةَ مأثمٍبظني وبعض الظنّ داعٍ إلى الوزرِ
وجدَّد لي ذهلٌ إلى الشعر عودَةبإحسانه حتى شدَدتُ به أزْري
أبا الحسن الساعي لكلّ فضيلَةٍبما استطاع من بطشٍ وما حازَ من وفرِ
على أيّة الحالاتِ وافاهُ سائللَجدواه ألفاه البشارة بالبُشرِ
وأعطاه تعجيلاً جزيلاً وتِلكُمُعوائدُ ذهل في اليسارة والعسْرِ
عوائدُ كانت في أبيه وجدّهتقبَّلها والحرُّ أشبهُ بالحُرِّ
بني عمر أنتُم دعائِمُ للعُلىغمائِمُ للبؤسى شكائِمُ للدَّهرِ
سَما بكمُ بيتُ العتيك وأشرقتسَماءُ المعالي في كواكبها الزُّهرِ
بلَغتُم بقحطانَ الفخارَ ويعربٍومن عامرٍ ماءِ السّماءِ ومن عُمرِ
وبالأزْد سدتمْ والعتيكَ وسدتْمبنبهان بالصّيد الغطارفة العزِّ
أحلكم قحطانُ أجيال عزّةٍيمانية الأعلام أزدية النَّجرِ
ولمَّا أرادَ الله إعزاز دينهوتطهيره للأرض من نَجس الكفرِ
مَنعتم رسول الله من ظلم قومهوآويتموه بالحماية والنَّصرِ
فأصبح للإسلام للأزد ملكهكما كان ملك الجالهيّة بالقهرِ
وكان لذهل فضلهم باقتفائهِلإيثارهم في البأس والنائل الغمرِ
أبا حسنَ أحسنتَ حتى تكاثرتْصِفاتكَ بالحسنى على المادح المطري
وأنعمت بالعمروف في السّخط والرضىعلى كلّ راجٍ من مُقلٍّ ومن مُثري
وأفضلت بالحسنى على كل حاسدٍفلم تجد الحسّادُ بداً من الشُّكرِ
فكيف تُضاهى بالغمام وإنّماأياديك تعلو عدَّ ما فيه من قَطْرِ
وكيف يُقال البحر أنت وأنت إنْسُئِلت عَطاءً جُدتَ بالبرِّ والبَحرِ
وتفضُلُ ليثَ الغاب أنك صائدٌليوثَ الوغى من غير نابٍ ولا ظُفْرِ
جُزيتَ عن الإخوان خيراً فإنّمالنفعهم مسعاكَ في السرِّ والجهرِ
تُدافعُ في الجُلى بمالك دونَهُموتُشركهم فيما تنالُ من الفَخْرِ
أطالَ ال اللهُ السَّلامة الغنَىلكى تسلم الحُسنى وتغنى ذوي الفَقرِ
وعاشَ بنوكَ الأكرمون وخُوّلوامدى الدَّهر ملكا نافذَ النَّهي والأمرِ
ولا زالت الأعيادُ عائدةً لكمبفِطرٍ إلى أضحى وأضحى إلى فِطرِ
ودونكها من دُرّ ما صاغ خاطريوابدَعَهُ طبعي وأخلُصَهُ فكري
أتتك بالفاظ غرائبَ تحتهامعانٍ كما ضمَّ اللجين إلى التّبرِ