📜 قصيدة لـ االستالي📚 مؤلف عباسي
ما بالُ أُسد الشَّرى تَصيَّدُهابين ظباء الأنيس نُهَّدُهَا
كم حكَم الهوى على مُهجٍعاصية فيه مَن يُفّندُهَا
رُبَّ حليم إِذا أطبّاهُ هوىًمن حبِّ حَسْناءً ظلَّ يعبُدهَا
مُقلتُهُ للهموم جالَبةٌعن نَظرات له يُرَدِّدُهَا
ونَفسُهُ بالحسانِ مغرمَةٌطال بها في الَهوى تبلُّدُها
يَعتادُهُ من حبيبه عِدَةٌبزَورةٍ لا يصحّ مَوعِدُها
سَقياً ورَعياً لُمخَدَر بكرتْوراحت اليعملاتُ تُبعِدُهَا
يالكَ من مًوقفِ لمفْتَرقٍيومَ غدَت بالُحمول خُرَّدُهَا
صادتكُ أدماُء غيرَ عاطلةٍمنها الّتراقي ولا مُقَّلدُهَا
ولا لأمِّ الغزال مبسمِهاولا شوَاها ولا مورَّدُهَا
بين الّلواتي على معاطِفهابَرقُ مَواشيهُّا ومُجْسَدُهَا
يا خُلَّةً باللَّقاء عايَدةًلغُلةٍ في الفؤاد يُبْرِدُهَا
طالَ بها عَهدنا فما معناإلا سرى طيفها ومَعْهَدُهَا
وعبرة لا تَزالَ تسفحهانار جُوىً في الحشا يُوقِّدُهَا
وإنّما يَسْتطيلُ ليلتَهُحليفُ في الحَشا مُسَهِّدُهَا
يا عجبا للقُلوب حاجتهُاإلى الغواني والحبُّ مِقْوَدُهَا
وليلَةٍ بتهَّا كأنيّ منطول سُهاد الجفون أرمَدُهَا
يَستقصر الليلةَ الطَّويلَةَ منْباتَ قليلَ الهمُوم يَرقُدُهَا
والنفَّسُ بالسوءِ جدُّ آمرةٍإن لم يكن زاجرٌ فيَرْشدها
والمُلهياتُ الطيّابُ تَبْعَثهاعلى الهوىوالشبابُ يسعدُهَا
والموْعظات الحسانُ تُصلحهاوالشَّهوات اللّطافُ تُفسدُهَا
وفي الهوى كلُّ فتنةٍ بليتْعادتْ لها صبوةٌ تُجَدِّدُهَا
عنديَ في كل لذةٍ كدَرٌمن أجل علمي أن سوفَ أفقدُها
أقسمت بالبلدة الحّرام ومايجمعَه بيتها ومَسجدُهَا
أنَّ جميع اللمُوك من يمنٍومن مَغَدٍّ إذا يُعَدِّدُهَا
فإن كَهلان من بني عمرٍرئيسُها كلّها وسيّدُهَا
أَبو المعالي أَعزُّها شرفاًأَكرمُها مَنصباً واجودُهَا
أَدَّت إليه الملُوك طاعَتهاأَشيبها كلِّها وأَمردُها
وارثُ مجد الكرام عامِرهلهُ طريفُ العُلى ومُتلَدُهَا
عزَّتْ به عُصبةٌ يمانيةٌفي عيص بيت المُلوك محتدُهَا
من آل نبهان فهو ناصرُهازعيمها في الأمورَ يَعضدُهَا
سِنانُها سَيفُها وجُنّتُهالسانها العَضْبُ قلبُها يدُهَا
فارسُها الطّعّان مُقْدمهاإذا انثنى في الوغى معردُهَا
طالت إلى حَوز كلَّ مكومةٍمنه يدٌ جودُها يؤيدُها
وقدَّمته إلى العلى قَدَمٌعلى بُروج النجوم مَصْعدُهَا
ذو همَّة شمهةٍ يصول بهاوعزمةٍ صدقةٍ يُجَرِّدُها
يَسعى إلى أَنعمٍ يُسَنِّدهاأَو لبيوتٍ له يُشيّدُهَا
لا يُتّبع المَنَّ منه موهبةًيَبدؤها قبلُ أَو يُعيّدُهَا
تَرى عُفاة الغنى إِذا رحَلتإلى ذراهُ الرَّحيب مَقصِدُهَا
يا آل نبهان يا بني عُمرٍلكم سُواد الدُّنيا وسُؤْدَدُها
أنعمكمْ للأنام شاملَةٌلا يستطيع الكَفور يجحَدُهَا
أَبا المعالي بقَيت في رتَبٍعلى مهادِ العُلى تُمهِّدُهَا
خافقةً لسعود أَلويةٌعليك ربّ السّماءِ يعقدُها
مدى سِنّي الزّمان تَبْلغهاما بين أَعيادها تُعَيدُهَا
وترتضي في ابنك السعيد أَبيعبد الإله المُنى وتحْمَدُهَا
في سادة من ذُرى بني عمرٍأَشبه كهلانَها محّمدُهَا
حتى تكونا معاً كأّنكُمابدرا سماء العلى وفرقَدُهَا
ترنو اليك الملُوك حاسدَةًأَبا المعالي فداك حُسَّدُهَا
في الملك والعزّ كل سابحةأفضل من يومها لكم غَدُها
بين البوادي ونحن نحضُرهابمحكماتِ القريضِ ننْشِدُها
بديعةً من عَويص شاعرهاسائرةً في البلاد سرمدُها