📜 قصيدة لـ االستالي📚 مؤلف

ذكر المتيم للأحبة مألفا

ذكر المتيّم للأحبة مألفافسقى معاهدَه الدُّموع الوُكَّفا
وبكى بحرّ صبابةٍ زمنَ الصِّباأسفاً عليه وحقّ أن يتّأسَّفا
ما كان أطيبَ عيشنا وألذَهُلوساعدَ الزَّمنُ الخَؤون وأنصفا
أيامَ نلهو بالنّعيم المجتّنىونقرّ عيناً بالنَّديم المُصطَفى
ونحلّ حافاتِ اللَّواء ونرتعيفيها ربيعاً للوصال وصيّفا
ونزورَ من سربِ الأوانس والحمىرشَأً أغرَّ مُقرطَقاً ومُشنَّفا
حيثُ الجفون مريضُهنَّ تخالُهفي ضعف نظرتِه سقيماً مُدنَفا
بهج يميس غضاضةً وبضاضةًغَنِجٌ يتيهُ تَدلُّلاً وتَطَرُّفا
رخص الشّوى فإذا أشار بكفِّهأهدى بناناً بالخضاب مُطَرَّفا
يَفترُ عن بَرد كأنّ رضابَهُصفو السّلافة طيِّبٌ أن يُرشفا
وبه يهز فناً كسته يدُ الصِّباوشياً من الحسنِ البديع مُفَوَّفا
ويُقل مثل الدَّعص حشوَ إزارهِكفلاً يكادُ يبُتّ خَصراً أهيفا
ويُرجِّل لفرعَ الأثيثَ مضَمَّخاًبالمسكِ بين قُرونِهِ ومُعَكّفا
يا صاحبيَّ أفّى تذكّر عاشقٍعهدَ الحبيب ملامَةٌ فَيُعنَّفا
مستَعبرٌ شَرِق بماءِ جفونهِأبداً يفيضُ مَرَقرَقاً ومُكَفكَفا
ولقد رآى لونَ المشيب فما أرعَوَىوبكى فأقْرَح ناظريه فما اشْتَفى
ويَريبني صدُّ الأوانس بعدَماقد كُنت أعهدها ورآئمَ عُطَّفا
إذ فيّ أبهجة الشباب وغرَّةتجْزي الحَبيب إذا تدلّل أو جَفا
ومتى أشأْ نَبَّهتُ أُغيد فاتراًنشوانَ من سُكر الدَّلال مهَفْهَفا
فرشفت من شَفتيه أشنَب صَافياًشَبِما نازعني سُلافاً قَرْقَفا
حتّى إذا قذفت بنا أيدي النّوىبالبين عن دار الأحبة مَقْذَفا
ألقى الزّمان على رياضٍ مياسِريبَركاً فغادرهنَّ قاعاً صَفصفا
فنظمت من درَر المعاني حليةًونسَجتُ من حبر القوافي مُطْرَفا
وسلكتُ لجَّ البحر في سَيَرانِهِوقطَعتُ جَوز المهمه المتعَسَّفا
وصحبتُ آمالي وكلّفتُ السّرىشُعثا لواغبَ في الأزمّةِ شنَّفا
حتى أزور أبا المغيرة طالباًمنه السّماحةَ والشَّجاعةَ والوَفا
أعني مُحمّد بنَ قَحطان الَّذيبسط النّدى وله الفناء المقتفى
ورثَ العُلى وبنى لهُ آباؤهُبيتاُ على شرف السّماك مُشرّفا
وهو الذي حسُنت جميع صفاتهوتجلّ أخلاقٌ له أن توصَفا
لأبي المغيرة أنعُمٌ مُعتَادَةأبداً نوءُ الكواكب أخلَفا
طلقُ اليدين بماله عن شيمةٍمنه إذا بعضّ الرّجال تَكَلّفا
متَطلَّبُ حسنَ الثناءِ يعُدُّهُعِوَضاً له ممّا أفاد وأتلفا
حسنُ البديهة مبدعٌ من فكرهحِكما أرقَّ من الهواء وألطَفا
ومهذبٍ فطن خطيب مصَقعذلق اللّسان يخال سيفاً مُرهفا
ويسلَّ رأياً بالذّكاءِ مُجَرَّداًويهز غصناً بالمضاء مثقَّفا
وإذا الحروبُ تبادرت أقرانهالقي الأسنَّة حاسراً أو أكشَفا
قسماً بوفد الكعبة الحرم اغتدوايسعون بين المروتين إلى الصّفا
وأليّةً بالرّائحات إلى مِنىعوجاً يزرنَ محصّبا ومعرَّفا
لأبي المغيرة خسر شمسٍ لم يزَلْفي آل قحطان أعزّ وأشرَفا
أصبحت يا ابن المعالي أوحداًلا زلت في سبل العُلى متصرَّفا
وإليكها عربيّةً حلّيتهادراًّ من الأدب الفصيح مؤلَّفا