📜 قصيدة لـ االستالي📚 مؤلف
وفَيتُ لمن لم يُلفَ حِبًّا فَما وَفَىوأنصَفْتُ مَن كانَ صَبًّا لأنصَفا
وعُلّقْتُ محْبوباً إليَّ دلالُهسواءُ علَيْه في الهَوى زارَ أو جَفا
تعطَّف خوط البان بين معاطفٍأبى قلبُها الجُلمودُ أن يَتَعطّفا
فيا مَن رأى البَدرَ المِراضَ جفُونهُوعاين في وجه الغزال المُشَنَّفا
ويا قاتلَ الله الهوى من علاقةتُعلِّل بالغيّ المُعنيَّ المُكلفا
وقاتلَ أتراباً ربائبَ كُلّمابرزنَ تناهبْن الفؤادَ المُشغَّفا
وستَّرنَ ما يبدين إلاّ شواهداًمحاجرَ سوداً أو بَنانا مُطرَّفا
ومِسْنَ فمَيَّلنَ الغُصونَ نواعماًلبسْنَ وذيّلن الحَريرَ المُفَوَّفا
تَصَيَّدننا من كل سربٍ معارضٍبأحسنَ من أُ الغزال وأطرفا
ويا حبَّذا عَهدُ الصَّبا واجتمَاعُناعلى الأنس ألاّ فأوفى اللَّهوَ عُكَّفا
لياليَ لم يقطَع لنا الهجرُ مُلتقىًوأيّام لم يقْذُفْ بنا البين مَقْذَفا
ومَغْنى غَنينا فيه مُمسّى ومُصْبحاًورَبعاً حلَلْناهُ رَبيعاً وصَيِّفا
زمان الصبا مستَحْسَن في عُكوفهِعلى اللَّهو لا يُلحَى وإن كان مُتْرَفا
يَرى عَيشه الأحلى نديماً وروضةًومُسْمِعةٌ تشدُو وصهباءِ قَرقَفا
إذا أودعت جسمَ الزُجاجة روحهاوراح يُعاطيها الغَضيضَ المُهفْهَفا
صَبَا ما صَبَا غصنُ الشَّبيبة واجداًله بين أسباب الهوى مُتصرّفا
إلى أن ألمَّ الشّيبُ وانصَرم الصِّبابعذري وأصبحتُ المَلوم المعنَّفا
ولم يبقَ إلاّ الحُلمُ تحتَ ندامةٍهما قضيا للنَّفس أن تتَأسَّفَا
وذلك أن النَّفس لجَّت فَما انتَهتْوطالت عُلالات الفؤاد وما شفا
فما أحسنَ الدُّنيا وأحلى نَعيمهالدينا وإن كانت غرورا وزُخرفا
لعمرك ما أُعطي الفَتى من خليقةٍولازَمها لم تعدُ أن تتكَشفَا
تَرى كلَّ ساعٍ من مسيءٍ ومحسنإلى أمدٍ يجزي بما كانَ أسلَفا
أَخيَّ لقد لقَّ اليسار وإنّماقُصاراك أن ترضى وإن تَعَفَّفا
فدونكَ ما تختار إِمّا إقامةًوصَبْراً وإمّا رجلَةً وتَطوُّفا
سقى الأعوجيَّاتِ الحَيا من ركائبٍيُبَلّغنَ حاجاتٍ ويُدنين مألفا
قلائصَ الظِّلمانِ يَنصَعنَ في الفلاإذا وضع الحَادي بهنَّ وأوجفا
سرت بالحَجيج الوافدين وهَجَّرَتفوافت بذُهلٍ بطنَ مكّة شَنَّفا
أبا للرضى والجود طبعاً وعادةًوقولاً وفعْلاً واحتذاءً ومُقْتَفى
وأفضَلُ من لبىَّ وطاف ومن سعىلدى الحجر والميزاب والركن والصّفا
ومن كان خير المحرمين بحجّةٍوأروع من أوفى منىً والمعرَّفا
فلَمَّا قضى من حجّه واعتمارهمناسكَ يغشى موقفا ثمّ موقفا
وازمع للتوديع والنَفر واغتدىوراح يجوب المهمه المتعسَّفا
وجشَّم طيَّ البيد كل شملّةٍعُذافرةٍ حتى أكلَّ وأحرَفا
تلفع ذهل بالهواجر والدّجىوكابد بالأيغال حَزنا وصَفصفا
وأقبلَ حتى حلَّ من سمَدٍ لهمحلَّ النَّدى والمنزل المتصيَّفا
ليُغنيَ محروماً ويعطي سائلاًويرجي لفعل الصّالحات ويُعتفى
فاطّلع من حسنٍ كواكب وضَّحاوأنشأ من جود سحائبَ وكفَّا
أُبو الحسن المحيي العُلى وهو الَّذيشَفاها وكانت من هلاك على شَفا
ولولا ندى ذهلٍ وحسنُ فعالهلكان إذاً ربعُ المَكارم قد عَفَى
جزيلُ الأيادي لا يُعدُّ نصيبُهمن المال إلاّ ما أفاد وأتلفا
بصير ببذل المال بين وجوههِعلى مستحقيهِ وإن قيل أسْرَفا
مُفيدٌ إذا ضَنَّ البخيل برِفدهمغيثٌ إذا نوءُ الكَواكب أخلفا
لعادته الإحسان قبلَ عداتهِويكفيه حسن الطَّبع أن يتكلّفا
زعيم بني نبهانَ والسيّد الَّذييُلاذ به من كل أمرٍ ويكتفي
من العتكَيين الَّذين أحلّهمفعالهم البيتَ المنيع المُشرفا
أعدّوا له حتّى حموه من العدىعتاقَ المذاكي والوشيجَ المثقّفا
أبا حسنٍ ما أحسن الشيَم الَّتيرزقتَ وما أحلى وأزكى والطِفا
وجدتك مخصوصاً بكلِّ فضيلَةٍوأهلاً بأن تُطرى بمدحٍ وتوصفا
وفي كلَّ وقتٍ أنتَ ساعٍ لقُربةٍإلى الله لا تزدادُ إلاّ تزُّلفا
وأنت الّذي نلقاك في الجود مزنةوفي الرَّوع ضرغاماً وفي الرأي مُرْهفَا
فلا أنت مَن إنْ همَّ أخَّرَ عزمَةًولا مَن ما أقبل الأمرُ سَوَّفا
كَفيتَ من الدّهر المكارهَ والأذَىوكُوفيت بالصّبر الثّواب المضعّقا
وأُعطيت في أولادك السّادة المُنىمعاً ووُقيت الحادثَ المتخوَّفا
ودونكَها عذراءَ بين قلائدٍتذبل من الدّيباج درعاً ومُطرَفا