📜 قصيدة لـ االستالي📚 مؤلف عباسي

غدا كلأ اللذات وهو يبيس

غدا كَلأُ اللَّذاتِ وهو يَبيسُورَبعُ الهوى من قاطنيهِ دريسُ
ووَلَّت من العش الرَّغيدِ بَشاشةٌوأقبل من وجه الزَّمان عَبُوسُ
فيا لك من يومٍ عَسيرٍ بَدت لنابفُرقة زاد المال فيه نُحوسُ
وشَلَّت قَناتي عَنوةً من حياتهاوبرَّ بها عِلقٌ لديَّ نفيسُ
إلا إنّما شخص المسَرات والمنىغدا وهو في بطن التُّرابِ دسيسُ
وعهدي به نعم الضجيعُ وإنّهالخيرُ جليس إن أردتُ جليسُ
غنيت بزاد المال حيناً وعيشُناجديدٌ رغيدٌ ما هالكَ بُوسُ
لباسي موشيٌ بها ومُحَبَّرٌووَرديَ منها باردٌ ومَسوسُ
منعمّة ريا البنان عزيزةتثنى بريعان الصّبا وتميسُ
وتهتز دلاً كالغزال فمن رآىغزالاً عليه رعشة وسلوسُ
مربّبة في خدر عزّ كأنّهببيشة لللّيث الهصور عريسُ
تزايد حسناً وابتهاجاً كأنّماعلى كل يوم في الهداء عروسُ
وكانت لأهل الدّار زيناً كأنّماتوقد فيها أنجمٌ
فأصبح ربع الدّار منا كأنّهعفاءٌ قَواءٌ ليس فيه
كأن لم يكن للعيش بيني وبينهاملاعب ما أَضحى لهن حسيسُ
لئن طمست من ناضريَّ عهودهافهنّ لقلبي ما لهنَّ طموسُ
خليليَّ زاد المال لم ينسني اسمَهامن الغانيات زينبٌ ولميسُ
وكل الذي عندي من المال بعدهالعيني وقلبي ناقص وخسيسُ
كذا علّلاني كلَّ يوم بذكرهاوإن شفّني منها جوىً ورسيسُ
فوالله لو انصفتها وبحقّهاوتلك يمين لو علمت غموسُ
لما سمعت أُذناي من بعد صوتهاغناء ولا دارت عليَّ كؤوسُ
أُعلّل نفسي بالأباطيل بعدهاوفي القلب منها لوعة ورسيسُ
والزم نفسي ظاهر الصّبر أننيعن الصّبر عنها باطناً ليؤوسُ
أروّض من السلْوان صعباً بعزمةٍوهي الصّبر عنها والسلوَّ شَموسُ
ولي كبد وقف على الوجد بعدهاودمع على طول البكاء حبيس
وكم هالك يبكي بحزن وعبرةولا مثل زاد المال حين نقيسُ
تمنيتُ أن لو غالها كيد كلشحٍفتشفى بإدراك التراث نفوسُ
إذاً لجرت فيها دماء وقطعتهنالك أوصال لها ورُؤسُ
وضاق فضاء الأرض من كل جانبٍبزحف خميسٍ يقتفيه خميسُ
وهاجت لها بين الأسنّةِ والظُّباوغىً لم يهجها داحسٌ وبَسوسُ
وقامَ لها في الحرب نصراً لربّهامن الأزْد فتيان غطارف شوسُ
أشدّاء أبطال مساعيرُ كلّهمزعيمٌ على قَود الجيوش رئيسُ
جدير بأخذ الثأر ندبٌ كأنَّهبخفان جوابُ الظلام هَمُوسُ
جريء على دَفع المهمات ماجدٌيروض جسيماتِ العلى ويَسوسُ
بأيديهمُ سُمر القَنا وعليهممن التُّبعيّات الدّلاص لَبوسُ
أولئك قومي من هداد وأسرتيمُلوك على فَرع السّماك جُلوسُ
وهم أولياء الدّفع دون عقيلتيلو أسطيعَ من ريب الزَّمان خُنوسُ
ولكنّه صَرف الرّدى نفذت بهثمودُ وعاد قبلها وجَديسُ
فلا العُصْمُ يُنجيها بعبّود معقلٌولا الأُسدُ يحميها ببيشةَ خيسُ
سقى الله زاد المال غيثاً وعَلتبه أعظم تحت التراب درُوسُ
وعاودها طيب السّلام وقدَّستسباسبُ تحوي قبرَها ووُعوسُ