📜 قصيدة لـ االستالي📚 مؤلف عباسي
عَلَّلاني على اْعتدال المشيببحديث الصَّبِي وذكرِ الحَبيبِ
انْ تكلَّفت غَضَّ طرفٍ جموحكيف أَسطيع كفَّ قلبٍ طَروبِ
في غَرامي تشوُّقٌ في التماديواعتصامي بصبريَ المغلوبِ
حبَّذا عهدنا وجدُ الغَوانيواَلمغاني بين الِّلوي والكثيبِ
وتعلاتُنا بعيشٍ فَتيٍّومَحلاتُنا برَبْع قَشيبِ
حيثُ طار الصّبي بكّل ظريفواستَّقر الهَوى لكلِّ ربيبِ
من ظبآءِ الخبآءِ قُدر فيهوَضَح البدر واعتدال القَضيبِ
شكِلات بعْنَ في كلِّ فنٍبالتذاذِ العيون هَّم القُلوبِ
من جباهٍ غُرٍّ ولُعس شفاهٍوثنايا موشَّرات الغروبِ
كم جنيناً بهّن من طيب عيشِبين لَفظ الواشي وعين الرقيبِ
قد بلونا الزمان طِفلاً وكهلاًومُشاماً بالذوق والتجريبِ
لم تكن خفّة الشَّبيبة أْحلىعندنا اليوم من وقار المشيبِ
لا يظنَّ الفتيان أن يَسبقونيبشبابِ أخذت منه نَصيبي
فالغَواني صرمتُها والملاهِيقد كَفاني منها اكتسابُ الذّنوبِ
وَجَيت توبةُ المُسيءِ وأَنّىلكِ عذرٌ يا نفسُ إِنْ لم تتوبِي
أيُّها المُتْرَفون إنّ الليّاليزاهياتٌ لكلِ لاهٍ لَعوبِ
كلُّ يَومِ وأن تطاوَلَ عُمريَتَقَضَّى بكّل حُسْنِ وطيبِ
فارْتَعُوا ما رتَعتُمُ لا هناكُمْرغدُ العَيش بَين عَارٍ وحُوبِ
وَتَرجُّوا أن تَندَموا والمُعافَىمَنْ تَلافَي نَدامةَ من قريبِ
والمُعَنَّى في غَيّه مُسْتَلذٌّبغرُورِ كلَذّةِ المجْروبِ
فاسْتمِدّوا من الحَياةِ بزادٍوأَعِدَو مَضاجِعاً للجُنُوبِ
أَنا مِمَّن أهْدَى الملامَ إِليهِواعظاتُ التَّرغيب والتَّرهيبِ
لَسْتُ بالمدَّعىِ وقاراً وحِلماًوأراني أحقَّ بالتأديبِ
قد تحَمَّلْتُ أَو تعّلمت رشداًمن أبي القاسم الحليم اللَّبيبِ
من عليً الذِّي عَلا بثَباتوهباتٍ ومَكرُماتٍ ضروبِ
أعجبتْنا جلالةٌ من كريمٍليسَ إِعجابها لنا بعجيبِ
وهو أهل للمكرمات وربٌلمحّلِ الفَضَائِلِ المطلوبِ
من اناسٍ تَوارثوا كلَّ فَضْلٍونمَاهم للمجد كلُّ نجَيبِ
عَتَكيُّون أثَّر المجدُ فيهمْبيتُ عزّ بين الرُبى والدُّروبِ
حُلَمَآء النُّهى كرامُ المسَاعيوحسان الوجُوهِ بيضُ الجُيُوبِ
فهمُ المُفْعمونَ سودُ المَقاريوهمُ المُطعمون عامَ الجدُوبِ
وإِذا استُمطِروا غيوثُ الأياديوإذا استُنْصِروا ليوثُ الحُروبِ
صُبُرٌ في اللّقآءِ غُلبٌ شدادٌبين مْردٍ مُجَّربين وشيبِ
ركبوا الخَيل مُقْرَبَاتٍ عتاقاًتتَبارى في الشدِ والتَّقريبِ
من بناتِ الوَجيهِ جُردٌ عتاقٌكل نَهد مُطَهمٍ سُرحوبِ
مُجْفَر الجنب لاحقٌ أيْطَلاهُمُشْرِفُ الحاركين ضافي السَّبيبِ
وبأيديهم الأسنَّة زُرقاًورقاق الظُّبا وصُمُّ الكُعوبِ
وهُمُ ملجأُ اللّهيف ومَأوىكلِّ عانٍ وعصمةُ المكروبِ
لِعليَّ يدٌ علت بايادٍمن جَوادٍ للمكرمات سكوبِ
وَرثت من أبي المعمّر طُولاًوانبساطاً بفضل باعٍ رَحيبِ
وفنُونٌ من الصنَّائع قامتْفي النواحي لَه مقامَ الخطيبِ
وهي تُثني على عوائدِ حُسنىَوطباعٍ محض ومجدٍ حسيبِ
أَصبح المجدُ والمكارم قِسْماًلأبي القاسم الجواد الوَهوبِ
كلَّ يوم ياتي بحُسنٍ بديعمن سَجيَّاته وفضلٍ غريبِ
وثوابٍ للاوليآء مصيبٍوعذابٍ على العِدَى مصبوبِ
والعفاةُ المجاورونَ لديهأبداً مُنه في زمانٍ خصيبِ
بين روَضٍ من الجمال أنيقتحتَ غيث من السَّماحِ سَكوبِ
أيّها السَّيدُ المشارُ إليهفي التماسِ الغِنى ودَفع الخطوبِ
يا أبا القاسِم المُقَسّم جَدْوىراحتيهِ في النآس قَسْم الوجُوبِ
خَصَّكَ اللهُ بالكَمالِ المذُكَّىحينَ نقَّاكَ من جميعِ العيوبِ
فابْقَ في سُؤدَد وظِل نعيمٍمُستَقيمٍ بذيلهِ المسْحوبِ
