📜 قصيدة لـ االستالي📚 مؤلف عباسي

عبيت بظبي الخدر كيف أصيده

عَبيتُ بظبي الخِدرِ كيف أُصيدُهُإذا لم يكنْ لي مُقلتاهُ وجيدُهُ
وأينَ لمثْلي فرْعُهُ وقَوامُهُومن أَين لي أَعطافهُ ونُهُودهُ
أَلا إنّما صَيدُ القلوبِ لَمن لهتُراقُ صقيلاتٍ عليَهْا عُقودُهُ
وأَحورُ مكحُولُ الجُفون غَضيضُهاوأَشَنبُ مَعسُول الرُّضاب برَودُهُ
أَيا معشَرَ العُشَّاقِ قد حكم الهوىبأن يملُكَ الأَحرارَ بالحبّ غيدُهُ
ولي شجَن سَمعي وقَلْبي وناظريعلى فتنتَي أنصارُهُ وجنودُهُ
تعَّلم منه الهجرَ طيْف خيالهِوطالت مِطالاً بالوُعود وعودُهُ
إذا جئتُ لاستعطافِهِ متعَرضاًكأَنّي من إعْراضهِ اْستَزيدُهُ
حبيبٌ على هجرانهِ ونفورِهِاريد الرّضى منه بأني أُريدُهُ
ويمنعُني من وصَلَهُ مَطْلُ وَعْدهِويَسهُل مع ذكر الفراقِ صُدودُهُ
كَبِرْتُ وفارَقْتُ الصِّبا غيرَ أَننَّيعلى كِبَري صَبُّ الفؤآدِ عميدُهُ
أَحِنّ ويَعتاد الفؤادَ ارتياحُهيذوبُ من دمعِ عيني جَمودُهُ
بنفسي محلاّتِ الحمَى وقطينَهُويا حبّذا شرخُ الصِّبا وعهودُهُ
أَجيرتَنا ما كانَ أحسَنَ عيشَناوأطيبَهُ والدَّهرُ غضٌّ جديدُهُ
إذا المتَرفُ المَغْرورُ من صبْغَة الصباحُلاه ومن نسج الشباب برُودُهُ
توَلتَّ غَضاراتُ الشبّاب وعيشُهوهيهاتَ لي معدُومُهُ وبعيدُهُ
أَلا إنما نحنُ المساكينُ همنُّاأَذى نتَّقيه أو غنىً نستفيدُهُ
وما القلبُ إلاَّ مترَفٌ من مُرادهوُرُود الهوى إن لم يجد من يذُودُهُ
صدقتُمْ لقد كان المنى طيبُ عيشْنالو أَنَّ الفتى في العيش باقٍ خلُودُهُ
يسركمُ أّنا إلى ُلعب الصِّبانعود ولكن الصبِّا من ُيعيدُهُ
وقالوا فمَا أَغراكَ بالشّعر مادحاًفقلت لهُم احسان ُذهلٍ وجودُهُ
إذا كان ذُهلٌ أَفضلَ النّاس كلّهمفلا عجب إن قلتُ كلٌّ عبيدُهُ
تَرى كلّ منسوبٍ إِلى الفضل سيداًولكن ذهلاً بالكّمالِ يسودُهُ
ولم يدْعُ العلياءَ ذهلٌ وإنّماحِسانُ السّجايا والعطايا شُهودُهُ
أَلا إنّما حسنُ البيان يدّلهعلى كل فضل والطباعُ تقودُهُ
ولم تكُ منهُ ضلّةً أَو تكلفُّاًيُرقّيهِ أَسباب العُلى وصعودُهُ
وألبَسَهُ تاج الملُوكِ اتباعُهُكما سنَّهُ آباؤهُ وجدودُهُ
ملوك اليمَانينَ اَّلذين استجاَبهممن الملك طوعاً سهُلهُ ونُجودُهُ
أَعزاءه منَّاعون حوزةَ مُلْكهِمْكما زأُرَتْ وسط العرين أُسودُهُ
أَشدّآء ولاَّجونَ كلَّ كريهةٍإِلى الرَّوْع في يوم يشيب وليدُهُ
أُولئك أَنصارُ الّنبيِّ وحزُْبهُوزوّارُهُ في مكّةٍ ووفودُهُ
بهم تمَّ نورُ الله في الحقِّ والُهدىوكانَ مُرَادَ الُمشركينَ خُمودُهُ
بهم زَمنَ البلوى يُغاثُ لهيفُهُويُمنَع جانيهِ ويأوى طريدُهُ
أَبا حسن يا أوسعَ النّاس جانباًلمن يرد المعروفَ أومن يَرودُهُ
أَياديك رزقٌ ليس يمكن كفرهُوفضْلك حقٌّ لا يحلّ جحُودُهُ
بقيتم بني نبهان في موكب العلىتحُفّ بكم راياُته وبنودُهُ
وعزَّ ذَراكم آمناً من يحلّهبني عمر أو خاسراً من يكيدُهُ
وجانبكم من كل شّرٍ مخوفُهوعاوَدَكم من كل خير مزيدُهُ
ويهنيكَ حولُ مقبل بسلامةٍوأمنٍ أضاءت في البروج سُعودُهُ
وبوركَ من شهر يسرُّك صومُهُوإفطاره في كل عام وعيدُهُ
وعاشَ بنوك الأكرمونَ فإنهمبجدواك ساداتُ الزمانِ وصيدُهُ
ودونكَ من دُرّ المعاني قصيدةًمُحّبرةً كالعقدِ لاحَ فريدُهُ