📜 قصيدة لـ االستالي📚 مؤلف عباسي

لا اللهو شاب ولا عهد الصبا درسا

لا اللّهو شابَ ولا عهدُ الصّبا دَرساففيم يُضْمر قلبي لوعةً وأسى
ما عَرَّسَ الهَمُّ في قلبٍ يزفّ لهُفي كلِّ يومٍ لأَبكار المُنى عُرسَا
ولن يُصيبَ سروراً غير مجتلَبٍباللّهو من لم ينعّم جسمُه بِئسا
فاغْنَمْ زمانك إنَّ العيشَ أرْغدُهما كان من غفلات الدّهر مخْتَلسَا
يسْلو الحزين إذا ما نشْوَةٌ حدثتحتى إذا ما صحا من سكرة نكسَا
يا حبّذا بهجة الرّيعان جاعلةٌمن الأنيس لغزلان الفلا أنسا
ودرَّ درُّ نديم هبٌ يحسب أنقد ضاع من عمره في الليل ما نغسا
واللّيل قد مُزّقت منه جلاببُهواستشعر الأفقُ عند السُّحرة الغلسَا
ترشفَ التربُ من طَلَّ النَّدى بللاًواستنشق الرّوض من ريح الصّبا نَفَسا
وأعينُ الزَّهر والنُّوار شاخصةٌفيهن لؤلؤ دمعِ العَين قد قَرَسا
وذو ذوائبَ تجني من عوارضهِعَلا ومن شفتيه الظَّلم واللَّعَسا
يسعى بصفراء في الإبريق تحسبهُمن لونها في دَم الجريال قد غُمَسا
إذا النّديم من السّاقي تناولهاأهدى إلى فمه من كفه قبَسا
ما ينصف الكاس مرتاحاً ليشربهاحتّى إذا ضحكت في وجهه عَبَسا
يا حبذا الرَّاح تنفي حقدَ شاربهابرقة القلب إن بعض القلب قَسَا
وربما أحدثت في نفسه طرباًوربما أورثته سَلوة وأسَى
كأنَّ فيها سَجايا من بني عمرٍغُرُّ طواهِرُ لما تعرف الدُّنَسَا
أنظر إلى القمرين الزَّاهرين إذاذهلٌ ويعربُ ما بين الملا جَلَسَا
كلاهما سيدٌ صَلتُ الجبين لهوجهُ كريمٌ بيُمن الله قدْ غَرَسا
سهلُ الخليقة في ناديّه جَذَلٌيوم الكريهة يُلفى بأسلاشَهِسَا
ماضي الجنان غُداة الرَّوع تبصرهلشاً يغادر ليثَ الغاب مُفْترسَا
أنطقتُمُ الشّعْر قدماً يا بني عُمَرٍيُثْني عليكم ولولا جودكم خَرسَا
جادت غمائمُ جَدواكم فما تركتفي مطْلَب وسؤال موضعاً لَبسَا
وأنتم كرماً أظهرتم عَلماًللْمَجد والجود لولا سعيكم طُمسَا
يُرجَى حباكم ويخشى من صواعقكميوماً إذا عارض من أفقكم حَبسَا
يهديكم للمعالي نورُ فضلكموفي الحضيض لئام تخبط الدَّلسَا
تسعى الجوارح في مرسوم أمركمكأن في كل عضوٍ حُبّكم غُرَسا
يا أيّها السيّدان الماجدان لقَدأولتُماني براً واسعاً سَلِسا
قد عاد عُود يساري من نوالكمريَّان غَضًّا ولولا ذاكما يبسا
ألبستماهُ بميسُور الغنى ورقاًفظلّ يهتَزُ في مخضَرّ ما لبسَا