روحي فقيدينا السلام عليكما

روحي فقيدَينا السلامُ عليكماأبداً جوانحنا تحن إليكما
روعتما بعدَ السرورِ قلوبنااللَه في فرحٍ تحوَّل مأتما
نبأٌ دهى الاردن وقعُ مصابهوغدا يفيضُ النيلُ منهُ تألما
يا مصرُ قد صغتِ الثناءَ منظماًفتبدَّلي منهُ الرثاءَ منظما
إِن حالَ صرف الدهرِ دونهما فقدحملا إليكِ مع الصبا روحَيهما
يا أَيُّها البطلانِ حسبُكُما العلىذكراً وحسبُ المجدِ إِن خُلِّدتما
حلَّقتما حتى النورُ جوافلٌفزعاً تساءَلُ أَيُّ طيرٍ أَنتما
وزحمتاها بالمناكب زحمةًفغدَت تصيحُ وتستغيث الأَنجما
وعلوتما وعلوتما وعلوتماحتى رأَينا مشهداً ما أعظما
قمرانِ في كبدِ السماءِ تلاقياعطَفَ الهلالُ على الهلالِ مسلِّما
قد شدتما للجيشِ ذكراً خالداًوفتحتُما فتحاً أَبر وأكرما
وأَبيتما موتاً كما مات الورىفاخترتما كبد العُلى قبريكُما
فتحي أَطِلَّ من العلاءِ مكذباًمن قالَ إِنا أُمةٌ لن تُقدما
من قال إشن الشرق شعبٌ غافلٌلا يستطيع مع الشعوب تقدما
اليوم قد جدَّدتما لشبابهعهداً سينسي عهدهُ المتصرما
وأَرقتما للعهدِ أكرم مهجةٍكانت تراقُ على المظالم قبلما
فليغد موتكما حياةً للورىوليمحُ طيب دماكما ذاك الدما
ولنقدمنَّ على المعالي مثلماأقدمتما لننال ما قد نلتما
هذا هو الدرسُ المفيدُ وهذهِعظَةُ الزمانٍ فهل لنا ان نعلما
من ليس يعرف أَن يموتَ مكرَّماًهيهات يعرفَ أن يعيشَ مكرماً