📜 قصيدة لـ االأرجاني📚 مؤلف أندلسي
عُوجوا عليها أَيُّها الرّكْبُلا عَارَ أن يَتساعَدَ الصَّحْبُ
كُلٌّ له قَلْب ولا ألَمٌعَجَباً ولِي ألمٌ ولا قَلْب
مالي سوى نَفَسٍ أُرَددُهوَجْداً وَعيْنٍ دَمْعُا سَكْب
للهِ يومَ الجِزْعِ مَوقفُنالمّا تَعرَّضَ للمَها سِرْب
مُتَطِلعاتٌ للعُيونِ ضُحىًوأكُفُّها لوجوهِها نُقْب
يَرمُقْنَ من شَبَكِ البنانِ فمايَرْنو حليمُ القومِ أو يَصبْو
مِن كُلِّ فاتنةٍ لمِعْصَمِهاتُبدِي فيَشجَى القَلْبُ والقُلب
يَستَعذِبُ السّمعُ الملامَ لهاإنّ الغرامَ عذابُه عَذْب
مَدَّتْ إليَّ يداً تُودِعُنيفدَنا إليها المُغرَمُ الصّبّ
كالسّهْمِ راميهِ يُقَرّبُهولأجْلِ بُعْدٍ ذلك القُرب
كم ليلةٍ لي في الهوى سَلَفتْلم يَلْقَ لي هُدْباً بها هُدب
كم فارقَ الأحبابُ فابتَعثواحُزْني إلى أن فارقَ الحُبّ
فاليَومَ صُنْتُ حجابَ قلبيَ أنتَسبيهِ بيضٌ صانَها الحُجب
وإذا تَصافَن أدمُعي حِصصاًوَفْدُ الهموم فهجْرُكم كَعْب
فلْيَهنأِ الواشينَ أنّهمشَبّوا لنا ناراً فما تَخْبو
ألْقَوا قذىً في عينِ أُلفتِناحتّى تَكَدّرَ ذلك الشِرب
وبعَثْتُ للعُتْبَى نهايةَ مايُرضيهمُ فتَضاعَفَ العَتْب
ومضىَ بُجَيْرٌ باذلاً دَمَهللصلْحِ فازدادتْ بهِ الحَرْب
وإذا أتَى زمَنُ الفساد تَرَىمن حيث تُصِلحَ يَكبُرُ الخَطب
وإذا انقضَى فأقَلُّ من نَفَسٍفيه يَعود ذليلاً الصَّعب
لايَنْتُ أيّامي وكم زَمَنٍتَرْكُ الغِلابِ به هو الغَلب
قد أغتدِي بالعِيسِ مُبتكِراًوالصبْحُ طِفْلٌ في الدجى يَحبو
والرّكبُ يَطلُع في أوائلهمأنجابُ قومٍ تحتَهم نُجب
مِن كلِّ حَرْفٍ من حُروفِ سُرىًمُتَعاقَباها الرَّفع والنّصب
سارَتْ تُلاعبُ ظِلّها مَرَحاًوكأنّ تابعةً لها سَقب
دستِ العُلا والمكرماتِ بناودَعا الجمالَ الماءُ والعُشب
وتَخيّرتْ أرضاً يَحُلُّ بهاقاضي القُضاةِ فعَمّنا الخِصب
رَحُبَتْ خُطاها في مَزارِ فتىًللزّائرينَ فِناؤه رَحْب
ركْنٌ به الإسلام شُدَّ فقدحَجّتْ ذُراه العُجْمُ والعُرب
شَمسٌ فتَاويهِ أشِعَتُهافبِها يَضيء الشَرْقُ والغرب
وغدا القنا الخَطّيّ من قلَمٍفَرْدٍ يُخَطُّ بكَفّهِ رُعب
ولَرأْيهِ الآراءُ تابِعةٌكالجِذْلِ يَستَشْفي به الجُرب
يضَعُ الأمورَ به مَواضِعَهافتُديمُ حَمْدَ هِنائهِ النُّقْب
يا ماجداً لذُيولِ هِمّتِهشَرَفاً على أعلى السُها سَحب
ما أبصرتْ عينٌ له زَمناًمِثْلاً ولا نَطقتْ به الكُتْب
من مَعْشَرٍ بغَمامِ أنمُلِهمْعن آمليهم يُطْرَدُ الجَدْب
بِيضُ الوجوهِ ففي الحباءهمُهِضَبٌ تَسُحُّ وفي الحُبا هَضب
فلكٌ يَظَلُّ علىالعباد إذايَجْري وسامي رأيهِ القُطب
منه استنارَ شهابُ دينِ هُدىًمنهم نشا وله العُلا تِرب
فلقد عَلا ما شاءَ طَودُ عُلاًلشهابِ دينٍ فوقَه شَبّ
فَبقِيتُما مُتَسرْ بِلَىْ حُلَلٍللعِزِّ لا يُخشَى لها سَلب
حتّى تَرى هذا الشِّهابَ غداووراءه من نَسْلِه شُهب
يا ناصراً للدينِ تُبصرُهُولسانه من دونه عضب
بصوارم الآراء تنصرهوالصّارمُ الهِنْدِيُّ قد ينْبو
ضرْبٌ من الأعمالِ تُعمِلُهلا طَعْنَ يَعدِلهُ ولا ضرب
يا عادلاً في حُكمِه أبداًلم منك أدنَى نَظْرةٍ حَسْب
بكَ جئْتُ أستَعدِي على زَمَنيوخضامُه إن لم تُعِنْ صَعْب
فإلى متى تَغْزو حوادثُهوإلى متى قَلبي لها نَهب
أوسَعْتُ قَوماً في الورى مِقةًفإذا لِمَقْتٍ لي بها حَلب
وغرَسْتُ آمالاً لتَحْلوَ ليثَمَراتُهنّ فمازكا التُّرب
والبَخْتُ ما لم يأتِ مُقبِلُهطَبْعاً فما لزِمامِه جَذب
قد كان ظَنّي غيرَ ذا لهُمُوالظّنُّ طِرْفٌ ربّما يَكبُو
ولئن تَدارك منهمُ نَظَرٌوأُتيحَ إثْرَ تَصَدُّعٍ شَعب
فلقد تُقصِّرُ دون غايتِهأيدي الجوادِ ويُدرِكُ العَقب
والفَجْرُ ليس بكائنٍ أبداًصِدْقٌ له ما لم يَكُنْ كِذب
يا صاحباً لو لا عِنايتُهبَوليّه ضاقَتْ به الرُحب
حالي عنِ المعَهود حائلةٌمَرِضَتْ وأنت بِبُرْئها طَبّ
وأشَدُّ ما بي أنّ مَرضتهامن حيث كان تَوقَّعَ الطِبّ
خذْها تَهُزُّ العِطْفَ من طَرَبٍحتى كأنّ رُواتَها شَرب
مَوشِيّةً وَشْيَ الرّياضِ وقدسَحَبتْ عليها ذَيْلَها السُّحب
تُجلَى عليك وأيُّ مَنقبَةٍإلا وأنت لِبكرِها خِطب
وإليك لا منك اشتيكتُ بهافاسمَعْ فشِعْبُك للهُدَى شَعب
وإذا شَحذْتَ العزْمَ مُؤتنِفاًنَصْري فحِزْبُ اللهِ لي حِزب
فمتى يُقبِّضُ أن أقولَ وقدتَمّتْ لديك مَطالبي الجُرب
كم بِتُّ ذا أرَقٍ وذا قَلَقٍفالآنَ قَرَّ الجَفْنُ والجَنب
جُدْلي بجِدٍّ منك أحْىَ بهفالدّهرُ دَهرٌ كُلُّه لعب
أمّا القريضُ فعَنْه يَشغلُنيزَمَنٌ خَبيئةُ صَدْرِه خِبّ
فاليومَ لي من نظْمِه عَجَبٌولقد عُمِّرْتُ ولي بهِ عُجب
شَبَكُ الكريم قصيدةٌ نُظِمتْوبديعُ بَيتٍ وَسْطَها الحَبّ
فأصِخْ وأولِ من الصنائع ماتَرضى المَبادىءُ منه والغِبّ
فالجودُ فِعْلٌ واحدٌ وبهلك شاكرانِ العَبْدُ والرَّبّ