ولتقوموا إذا وصلتم إليه

ولتقوموا إذا وصلتم إليهونزلتم به عليه سنينا
فجوارُ الإله خيرُ جوارٍتعلموه يومَ الورودِ يقينا
وادخلوه إذا أتيتم إليهدون هدى بعمرةٍ مُحرمينا
فهو الشرع لا تحيدون عنهوهو نصُّ الرسول فيهم وفينا
مع هذا فقلت عبد نقيوسِعَ الحقُّ بالنصوصِ المتينا
حين ضاقت عنه سماءٌ وأرضٌنصَّ فيه الرسولُ حيّاً مبينا
فثقلنا كما ثقلنا بقولٍحين كنا بما أتى مؤمنينا
لم نكن بالذي سمعناه منهوتلوناه بالهدى كافرينا
لم نكن في الذي ذكرناه عنهونسبنا لذاته مفترينا
فاحمدوا الله إنني لنبيّلم يكن مثله نبيّ يقينا
من عذاب الحجاب في دار بعدحصل الغير فيه حزناً وهونا
ما مقامي بأرضِ شرقٍ وغربٍوشمالٍ إلا خساراً مبينا
فاعملوه نحوه مطيّ الأمانيلتكونوا لحكمه مسلمينا
إنما أنتمُ عبيدٌ دعاةٌلتكونوا بذلكم آمينا
واتقوا الله في الدعاء إليهفبتقوى إلهكم تعملونا
كلُّ فرقٍ يكون ما بين هدىوضلالٍ به يكون مصونا
من أذى باطل وعصمة حقولأشبالٍ أسدِه فعرينا
من يكن هكذا يغزُ بمقامٍحازه من أتاه من طور سينا
لم يكن قصده فكان امتناناًوجزاء لسعيه ليبينا
عندنا جودُه فنعلم حقاًأنه لم يكن بذاك ضنينا
ولهذا الفقيرُ يطمعُ فيهوإليه شدَّ الحريصُ الوضينا
يبتغي الجودُ والوجودُ جميعاًلتكونوا لديه حيناً فحينا
إنه ذو جدى وربُّ وفاءٍبعيدٍ أضحى لديه مكينا
فإذا ما ابتغاه جاء إليهومن أسمائه أراه كمينا
فيه حتى تراه عيناً بعينشافياً علة وداء وفينا
إنه الداءُ والدواءُ جميعاًلتقوموا بحقِّه أجمعينا
واطلبوا العدلَ حيث كنتم لديهواسكنوا من أماكنيه عرينا
مثل زيتونة تمد بدهننورَ مصباحِنا به لترينا
ما أتانا به لضربِ مثالٍنعلم الحقَّ منه حقاً يقينا