📜 قصيدة لـ دداود بن عيسى الايوبي📚 مؤلف أيوبي
إذا ما انبرت هوجُ المهارى بمعشرٍيُؤمِّمنَ بيت اللَهِ مشياً على القَدم
سَرت بي مَهارى الفكرِ في مهمهِ التُّقىإلى اللَهِ رَبِّ البيتِ جَرياً على القِمم
يلوحُ لنفسي مشرقاً بيتُ قدسهِكما لاحَ ضوءُ الفجرِ في غيهبِ الظُلَم
بنورٍ جلالٍ لم يزل متألقاًلدى كلِّ سيارٍ اليهِ مِن القِدم
اذا ما أتت ميقاتَ لقياهُ أَحرمتملبِّيةً تَستنزِلُ الجودَ والكرم
تُلبِّي بلفظٍ يقرعُ الذّهنَ سُجعُهُفينقذُ أَسماعَ العقولِ مِن الصَّمم
ولهَو الذي يَشفي اذا انهلَّ فائِضاًعلى لُبِّ ذي الآدابِ من عارضِ البكم
إذا قابلت بابَ المهابةِ سبَّحتبأسماءِ ذي الطَّولِ الممجَّدِ والعِظم
فتستلمُ الركنَ الذي هو كائنٌوما انفك بالعلمِ اليقينِّي مُستلم
وطافت بهِ سبعاً بِخُسَّرِ أَيدِهامحيطَ القُوى عن ذلكَ المنكبِ العَمم
مجرَّدةً طافت بهِ مستكينةًفأدهشتها اجلالُ ذلكمُ الحَرم
فلما انثنت مِن مروةَ القربِ بالرَّواتريدُ الصّفا أصفى لها الموردَ الخِضم
بسبعةِ أشواطٍ أتمَّت بها السُّرىالى مِلكٍ سيلُ المواهبِ منه جم
وفي عرفاتٍ عرَّفَتها معارفٌبأنَّ لها من علمِها طلعةَ العلم
وفي رميها الحصباءُ من جَمراتهاأتت بعدَ خوفِ الخَفيفِ في سَلمِ السّلم
رمت بحصاةِ العالمين تكبُّراًعلى كلّ موجودٍ سواهُ وإن أتَم
وأضحت تُضحِّي بالهُدى أينقُ الهوىتَمنَّى مناها بالتنعُّمِ في النِّعم
وتُخِلقُ عنها كلَّ خُلقٍ يَشِينُهابشَينٍ فلم تندم هناكَ ولم تدم
تفيضُ جلابيبُ الحِجا بيدِ النُّهىعليها من الفيضِ المُجلّلِ بالحِكم
وعادت لتطوافِ الزّيارةِ تَرتجيبهمتّها عُقبى التيمُّنِ بالهِمم
فذاكَ هو الحجُّ الذي هو غايةٌلمن لاذَ بالبابِ الإِلهيِّ واعتصم