📜 قصيدة لـ ححسن الحضري📚 مؤلف معاصر
ماذا دعاكَ إلى التَّذكُّرِ بعدماركضَ الزَّمانُ بسيفِ بينٍ مُصْلَتِ
قد كان عهدًا غابرًا عَصفتْ بهرِيحُ الفراقِ فلم يكن بالمُفْلِتِ
هل عائدٌ مِن بعدِ أنْ شحطَ النَّوىوتقطَّعتْ حِيَلُ الوصالِ وأبْلتِ
وتشتَّتَتْ سُبلُ المزارِ فما لهاحادٍ فيهديَها إذا هيَ ضلَّتِ
ما أسرعَ الأيامَ في وثباتِهاوأشدَّها بطشًا إذا هيَ ولَّتِ
قد كنتُ آمُلُ أن يعودَ وصالُناوالعينُ تَذري الدَّمعَ حتى ملَّتِ
تاللهِ ما زال الفؤادُ بذِكرِهايَشْجَى وإنْ رُسُلُ الوشايةِ حلَّتِ
لا أدَّعي زُورًا ولكنْ أيقنتْمنِّي ومنها النَّفسُ حين أقلَّتِ
قد كنتُ فيما قبلُ أزعمُ أنَّهاسيَحِينُ منها الوصلُ إنْ هيَ أوْلتِ
فزجرتُ قلبي حين طال تصبُّريفأبَى وشَدَّ وسارَ حيثُ تولَّتِ
مترقِّبًا يتلو ترانيمَ الهوىمِن حيثُ ألقتْ سهمَها وتجلَّتِ
يومٌ به ضنَّ الزمانُ فأقصَـرَتْخطواتُه مِن حيثُ قَلَّ وقلَّتِ
نلهو بوصلٍ خَطَّ في سِفْرِ النَّوىسطرينِ بل سطرًا وضلَّ فضلَّتِ
لو كان مِن عَوْدٍ لِذاكَ فمرحبًابالبِشـرِ والتَّرحاب حيثُ أهلَّتِ
لكنْ تأبَّى الدَّهرُ إلا لوعةًجادت بها كفُّ الزمان فعلَّتِ
عَقدتْ لها الأيامُ عزمًا صادقًافأقرَّتِ الأشجانَ حين أظلَّتِ
أذكتْ لقلبِكَ جمرةَ الشَّوقِ التيأوْلتْكَ منها مرَّتينِ وأصلَتِ
دسَّتْ بآيةِ بينِها وتكتَّمتْبل أفصحتْ عمَّا تخافُ وأجلَتِ
فقعدتَ تُحصـي النَّجمَ خلفَ رِكابِهامِن حيثُ دلَّ على الظَّعينِ ودلَّتِ
وجرتْ بها حِجَجٌ يَطولُ بها المدَىحتى استخفَّ بها الوشاةُ وأمْلَتِ
فطعنتُ في صدرِ الفراقِ بعَبرةٍملتاعةٍ أحْمَتْه ثُمَّ تدلَّتِ
ولربَّما عاد الزمانُ كعَهدِهِفسَلَوتَ بَينًا جَلَّ حين تخلَّتِ