أقصر عن لهوه وعن ضربه

أقصر عن لهوه وعن ضربهوعف في حبه وفي عربه
فليس شرب المدام همتهولا اقتناص الظباء من أربه
قد آن للقلب أن ينيق وأنيزيل ما قد علاه من حجبه
ألهاه عما عهدت يعجبهخيفة يومٍ تبلى السرائر به
يا نفس جدي وشمري ودعيعنك ابتاع الهوى على لغبه
وسارعي في النجاة واجتهديساعية في الخلاص من كربه
علي أحظى بالفوز فيه وإنأنجو من ضيقه ومن لهبه
يا أيها اللاعب المجد به الدهر أما تتقي شبا نكبه
كفاك من كل ما وعذت بهما قد أراك الزمان من عجبه
دع عنك داراً تفنى غضارتهاومكسباً لاعباً بمكتسبه
لم يضطرب في محلها أحدٌإلا نبا حدها بمضطربه
من عرف اللَه حق مرعفةٍلوى وحل الفؤاد في رهبه
ما منقضي الملك مثل خالدهولا صحيحُ التقى كمؤتثبه
ولا تقي الورى كفاسقهموليس صدق الكلام من كذبه
فلو أمنا من العقاب ولمتخش من اللَه متقي غضبه
ولم نخف ناره التي خلقتلكل جانبي الكلام محتقبه
لكان فرضاً لزم طاعتهورد وفد الهوى على عقبه
وصحة الزهد في البقاء وإنيلحق تفنيدنا بمرتقبه
فقد رأينا فعل الزمان بأهليه كفعل الشواظ في حطبه
كم متعبٍ في الإله مهجتهراحته في الكريه من تعبه
وطالبٍ بإجتهاده زهرة الددنيا عداه المنون عن طلبه
ومدركٍ ما ابتغاه ذي جذلٍحل به ما يخاف من سببه
وباحثٍ جاهدٍ لبغيتهفإنما بحثه على عطبه
بينا ترى المرء سامياً ملكاًصار إلى السفل من ذرى ربته
كالزرع للرجل فوقه عملٌإن ينم حسن النمو في قضبه
كم قاطعٍ نفسه أسىً وشجاًفي أثر جد يجد في هربه
أليس في ذاك زاجرٌ عجبٌيزيده ذا اللب في حلى أدبه
فكيف والنار للمسيء إذاعاج عن المستقيم من عقبه
ويوم عرض الحساب يفضحه الله ويبدي الخفي من ريبه
من قد حباه الإله رحمتهموصولةً بالمزيد من نشبه
فصار من جهله يضرفهافيا نهى اللَه عنه في كتبه
أليس هذا أحرى العباد غداًبالوقع في ويله وفي حربه
شكراً لربٍ لطيف قدرتهفينا كحبل الوريد في كثبه
رازق أهل الزمان أجمعهممن كان من عجمه ومن عربه
والحمد للَه في تفضلهوقمعه للزمان في نوبه
أخدمنا الأرض والسماء ومنفي الجو من مائه ومن شهبه
فاسمع ودع من عصاه ناحيةًلا يحمل الحمل غير محتطبه