من ذا رأت عيناه مثلي في الشجا

من ذا رأتْ عيناه مثلي في الشَّجاأهدى إليَّ النرجسُ البنفسَجا
ما أحسنَ الشكلين زوجاً مُزْوَجَاما أَملح الزوجين بل ما أَغْنجا
كلاهما مسكٌ إذا تأرَّجاأبلغ سِراجَ الحُسْن ذاك المُسْرجا
أن الهوى مرَّ به فعرَّجالما رأى ذاك الجبين الأبلجا
منه وذاك الحاجب المزَجَّجاوالناظرَ الساحر منه الأدعجا
ذا الحركاتِ في الحشا وإن سَجاوصحنَ تلك الوجنة المضرَّجا
والثغرَ منه الواضح المفلَّجاوالشَّعَر المحلَوْلك المدرَّجا
والخَلْق منه العمَمَ الخَدَلَّجاوالخَلُقَ القيِّمَ لا المعوَّجا
والعقل والوصل الممرَّ المدْمَجاأذكى شهابَ الحسن لا بل أَجّجا
فوهّج القلبَ كما توهَّجاأقسمتُ بالليلِ إذا الليلُ دجا
بل بِسنا الصبح إذا تبلَّجالأكسُونَّ الكَلِمَ المدبَّجا
وهباً رجائي ورجاءَ من رَجالا أخطأتْ وهباً نجاةُ من نجا
ولا يزل همٌّ له مفرَّجافقد علا من كل رُشدٍ مَنهجا
أكسوه مدحي طائعاً لا مُحْرجاعن مِقَةٍ تلقى الضمير مُشْرجا
من دونها بحفظها بل مُرتجاماذا يعوق مدحتي أن تُنْسَجا
لمحسنٍ أسلفني فروَّجاأيسرُ ما استوجب أن يُتوَّجا
حرٌّ إذا استُنجِد يوماً أَرْهَجاوحرَّك الهمة لا بل أزعجا
وراح للخيراتِ ثم أدلجاولم يزل منذ تعاطى المُدْرجا
يهتاج للمعروف لا مُهيَّجاخِرْقاً يؤاتي مدحُه من لجلجا
ولا يعفّي فضلَه من مَجْمجايأمر جدواه بأن تبرَّجا
فإن رأى كفّاً كريماً زوّجاجَدوى ترى منها الغِنى مُسْتَنْتَجَا
صَتْماً تماماً خَلْقُهُ لا مُخْدَجَامن ناله حاذر أن يُستَدرجا
أنشَرَ من شكري مَواتاً مُدْرَجاحتى غدا عبداً له مستعْلَجا
لكنَّني أشكو إليه الأنبجافإنه لجَّ إلى أن لجَّجَا
في هجره إيايَ حتى سمَّجابل أغلق الحانوت ثم شَرّجا
دوني وأَعدى هجرهُ الهفْشرَّجاولم أزل بالطيبات مُلْهجا
لا بل إلى ذات الصَّلاح مُحوَجافَليُلْجِمِ المعروف حرٌّ أَسْرجا
ببعض ما صفَّر أو ما سَذّجالا بأس إن أقرع أو إن أَتْرَجا
كُلا وإن جلَّبَ أو إن سَكبجاواذكر بَنَفْشا يَخْلفُ الهَلِيلَجَا
سَمَانَجُونَ اللونِ يحكي النِّيْلَجَافإنه إن زار عَوْداً أبهجا
ولم يزل في مرج شكري مُمْرِجاوفي ودادٍ لم يكن مُمَزَّجا
يا صاحب البرِّ الذي تولَّجاقسراً بلا إذن وما تحرَّجا
تمِّمْ وإلا كان بِرّاً أعرجاإنك إن تمَّمتَ برّاً هَمْلَجَا
بل أهذبَ الإِحضار مأمونَ الوجىإلى نهايات العلا واستخرجا
ما لك عندي من خراج فزَجاوهو الثّناءُ المستماح المرتجى
ذاك الذي من اكتساه استبهجاوالشكرُ إن أنضجْت جاء مُنْضَجا
يُرْضِي وإن لهوجْتَهُ تَلهوَجافلا يَعُدْ كَرْمُ كريم عَوْسَجَا
على أخ حرٍّ كريم المنْتَجَىلم يَنْتَقِدْهُ العلماء بَهْرَجا
ولم يجِدْهُ الجهلاءُ أهوجاوانظر ولا تَغْشَ الطريق الأعوجا
كم فُرِّجَتْ غَمَّاءُ عمن فَرَّجافلينتظرْ مُثْرٍ مُضِيقاً مُحْرَجَا
سيجعل اللَّهُ لكلٍّ مَخرجاويعْرُجُ البرُّ إليهِ مَعْرَجا