ذكراك تبقى مدى الأيام يا عمر

ذكراك تبقى مدى الأيام يا عمرما دام للناس سمع أولهم بصر
وكيف ننسى فتى حاكت عزيمتهحد المهند وهو الصارم الذكر
ومن تجرد للسعي الكريموالمفعل العظيم وللمظلوم ينتصر
ومن أهاب بنا واليأس قاتلنالنصبرن وفضل الله ننتظر
ومن تعلم شبان البلاد بهحب البلاد فكان الفعل والخبر
كلا فلا الموت ينسينا فضائلهولا الزمان وما يأتي به القدر
تظل ذكراه في الأذهان ماثلةوكل نفس بها من فضله أثر
يا غارسا في شباب الجيل نزعتهسقيا لغرسك ها قد أثمر الشجر
ويا رسولا أفدنا من رسالتهكيف الجهاد إذا ما داهم الخطر
أحييت فينا شعورا كاد يقتلهحكم الطغاة فلا عادوا ولا ظفروا
وكنت فينا طبيبا للنفوس إذا مامسها الجرح أو ما هدها الكدر
وكنت فينا صحافيا له وطنوإن تحكم أعداء له وطر
تلك الدروس أحذنا عنك أكثرهاوعلمتنا صروف الدهر والغير
إنا بلا وطن حر كماشيةفي سمنها مدية الجزار تنتظر
يبكي البريد إذا ناحت مصورةوللصحائف دمع كله عبر
على المحيشي من كانت صحائفهفخر البلاد إذا ما القوم قد فخروا
سبحانك الله ربي هذه صحفتيتمت بعده ما أن لها خبر
وهي التي عرفت من جهد صاحبهاما لا يقوم به جن ولا بشر
فلا تلام إذا ما الذكر هيجهاإن تبكه أحرف بالدمع أو صور
أو يبكه أدب قد كان ينشرهفي كل ناد لأهل الفن محتكر
أو يبكه الشعر عل الدمع يسعفهبأبحر من عروض غير ما ذكروا
أو يبكه النشر في ألفاظه سلسكأنه جدول ينساب أو درر
أو يبكه قلم كالسيف عادتهيوم الكريهة لا يبقى ولا يذر
أو يبكه الدين والأخلاق تندبهوكل ذي حاجة أزرى به الضرر
وليبك من شاء ما في الدمع متسععلى الفقيد فلا لوم ولا ضرر
أما أنا فدموعي كنت أعرفهاثجاجة عند ذكر البين تنهمر
ما با لها اليوم لا ينهل وابلهاكي تنطفي زفرة في القلب تستعر
ثم أيها الليث فالأشبال ساهرةعلى حماها فلا سهو ولا ضجر
وقر عينا بقرب الله في دعةواهنأ عليك سلام الله يا عمر