أمن أجل هم بالعتيمة طارق

أمن أجل هم بالعتيمة طارقترنمت أم ذكرى حبيب مفارق
أأم لرعابيب عذارى غرانقيمدن كأغصان فويق النمارق
أأم أنت للدنيا الدنية عاشقوقد كنت في أمس لها غير عاشق
فقلت لها واللّه ما لي سفاهةولست إِلى ما قد ذكرت بشائق
ولكن لقوم عاهدوا اللّه أنهميقدون نسج الهام من كل فاسق
وأن يقدحوا زند الحروب لديهموأن يردوها جهرة بالمفارق
وأن لا يولوا الدبر يوم عريكةويوم هياج للبلا وشقائق
فولوا نفوراً حين ما اشتدت الوغىوألقوا عهود اللّه من كل شاهق
ولا يرقبوا في اللّه إِلاّ وذمةوكان مسؤلاً عهد رب المشارق
فيا ليت شعري كيف طاشت عقولهموكيف استطاعوا حل عقد الوثائق
وكيف رضوا بالذل بعد ظهورهمعلى الكل وانقادوا ورا كل ناعق
وصاروا كمثل الرق في كل بلدةيهشون كالأنعام مع كل سائق
فخذلانهم في الدين أدهى مصيبةونقضهم للعهد إحدى البوائق
فواللّه لولا كان من عقد بيعةومن قسم منهم وصفقة صافق
لأصبح كل مستكيناً بخدرهلصيقاً إلى بكر من البيض عانق
وما نقموا شيئاً على علم نيةفإن نقموا أفحمتهم بالدقائق
ولو فلجوا ثم اعترفت بفلجهملعدت وعادوا في العهود الوثائق
ولو لم أكن قد قمت ضاق خضوعهملمن هو من ماء من الصلب دافق
على أنه لا يستلذ بغيرهمفإن قيل لا قلنا بلى يا بن طارق
وإلاَّ فسيحوا عنه مقدار فرسخفإن لم يدن حقاً فلست بصادق
فإن قيل قال اللّه جل أخرجوهممن الدار وإلا بنا كضرب العوانق
فقد قال فيهم جلا لو أن فعلتمإذاً لهديناكم لرشد الطرائق
وقولهم من ذاك يكفل أهلنالقد جعلوا رب السما غير رازق
لعلهم ظنوا بأن معاشهميروح ويغدو بعد حيلة حادق
وقد قال أيضاً إن يكن نساؤكمأحب إليكم من بديع الطرائق
بعداً لكم بعداً ولذلك أنكمنأيتم على قطر من الأرض ساحق
وألزمهم حرب الذين يلونهمبأجمعهم لا عذر فيه لمارق
ها أنا كالملهوف بين ظهورهمأفور وقوداً في الوغى غير طارق
ولو حضرتني الأربعون لأثرتقواضبها في المبطلين الزواهق
فكم في براة من براة لخالفعن النصر بين الخالفات الفنائق
وإن قال عي في العقود برخصةلكل أب من أشيب أو مراهق
فما في الأنام أريحي مهذبيفر كعبد آخر الليل آبق
بلى إن منهم ذا الحمية ربمايواصل بالطومار سراً كسارق
وأيضاً فما ذا من جهاداً ذا الفتيثحامى على أن لا يلاقى بمارق
كأن لم يكن شمل الأنام مبدداًبسهم منون بالقضيه راشق
وليس وذي الآلاء يظهر أمرهمبطيب كلام أو بكتمان راتق
فلو كان لين القول يظهر دعوةلكان رسول اللّه حلو المناطق
ولكن كما قال المهيمن أنهاببيض رقاق لمعها كالبوارق
وفتية صدق صابرين أعزةعلى السفها فوق العتاق السوابق
أما أنه سبحانه خص حزبهوالزم الفا حرب ألفي منافق
وقال تعالى للنبيء محمدالاكن غليظاً للعدو المعاوق
وقد قال أما تثقفن منافقاًفشرد به من خلفه بالعوائق
بطعن كأشداق الجمال مفتحوضرب ببيض الهند للهام فالق
وإن خفت من قوم هناك خيانةفحاربهم طرا بجند الصواعق
ويوم أسارى بدر قال لأحمدولولا كتاب بالسعادة سابق
نجوت فلو آسرت قوماً ولم تكنبمثخن في قتل ولست بفاتق
وقال له ضرب الرقاب وبعدهفشد وثاق القوم شد المخانق
كما أمر الأملاك يوماً بضربهاوكل بنان في عدو مشافق
سلوا المصطفى ما قال لابن دجانةوقد هز سيف الحق عند التراشق
وما كان من أبناء كعب بن أشرفومن حكم سعد في القريض الموافق
سلوا عن أبي بكر الرضي ألم يكنسقاه الردى صبراً ومشي الحرائق
سلوا عمر الفاروق هل كان خاضعاًلزلزلة من مغرب ومشارق
سلوا الخلفاء المقتدين بهديهمأعزوا بغير السيف ديناً لخالق
سلوا عرو عن بلج وأبرهة الرضيأما قتلوه وهو تحت السرادق
سلوا راشداً ثم الخليل خليلهأبالسيف عزوا أم بلثم العواتق
أما قتلوا في البر والبحر ثلةفقتلاهم ما بين دام وغارق
أولئك إخواني وآلي وموئليوقلبي إليهم وامق أيّ وامق
وقلبي لهم ما عشت بالنصر واثقولست إِلى أهل الخنوع بواثق
ألا رب خل كان عندي مقرباًوثقت به فانسل عند الحقائق
فمالي إِلى الدنيا ولذة عيشهاوربح تجارات وغرس بواسق
ولم ادر بعد العقد ما كان بينناأخلع بران أم طلاق كطالق
أأم حرمة من غير تخييرنا جرتفهل بد من تعريفها للخلائق
أأم خاف سيف البغي والجور فانثنىفلا هو مملوك وليس بطالق
فخذها ففيها للبيب فوائدإِذا هو أصغى سمعه غير ناطق
محبرة لا يسأم القلب نشرهاوفضل ولا سمع ولا عين رامق
شداها فتى تلقاه في الناس مشرفاًولو كان في الاحشا كلذع الفواسق
وكم حاسد قد غاله بشتيمةوكم مبغض للحق بالهجر سابق
ولكنه أم الاله بفعلهوكل أذى منهم به غير لائق
وأختم قولي بالصلاة مسلماًعلى خير مخصوص بفضل السوابق
مدى الدهر ما غنى حمام مطوقعلى معذقات السدر فوق الغرانق