كأنك تهوى أن عذلك ينفع

كأنك تهوى أنّ عذلك ينفعوهل كان عند الصبّ للعذل مسمع
إذا كان من ذاتي رجوعي إلى الهوىفما نفع قولي إنّني لست أَرجع
وهل وقع الملزوم يوماً ولم يكنلِلاَزِمِهِ في ساحة الكون موقع
لذاك تراني كلّما شِمْتُ بارقاًتُسابقه من برق وَجْدِيَ أَدْمُعُ
فأمّا إذا تبدو محاسنُ بَيْرَمٍفكيف ترى الحِرْبا إذا الشّمس تطلع
سماءُ علومٍ كلّما لاح لامعٌتقفّاه منها أَلْمَعٌ ثم أَلْمَعُ
وَبَحْرُ علومٍ يزدري الدرَّ عِقْدُهَاعلى أنّه للنّقل والعقل مجمع
وفي هذه الحَسْنا التي برزت لنابألوانِ حُسْنٍ للمنازع مقنع
بَدَتْ للمُنَى رَوْضاً وللعين قُرَّةًوفيها الذي من ذا ومن ذاك أَنْفَعُ
فجاءت تهَادَى لا سوى السّحر غنجُهاولا ما سوى ماء الوَسامة بُرقُعُ
ترى بين معناها ورقّةِ لفظِهاعِناقاً على نَوْلِ الطبيعةِ يُصْنَعُ
إذا اختصمَ النّعمانُ فيها ومالكٌتقول لكلّ منكما فيَّ منزع
ومهما ادّعاها العقلُ ردّ اختصاصَهبها نصُّ نقلٍ بالحقيقة يَقْطَعُ
وإنْ تَفْخَرِ الْفَتْوَى بها فلَكَمْ بهالأهل القضا مِن تاج عزٍّ يُرصَّعُ
فسبحان مختار الإِمام محمّدٍلها وهو أدرى أيّهم هو موضع
وكيف وبيتُ الدّين والعلم بَيْتُهوللمجد والتّقوى مَقِيلٌ ومَرْبَعُ
عفافٌ على وجدٍ وعفوٌ بقدرةٍوَجَاهٌ ولكن لم يُدَنِّسْهُ مطمعُ
وخفضٌ على رفعٍ وتليينُ منطقٍعلى أنّه لَلصّلْدُ في الحقّ يصدع
وفَضْلُ ثباتٍ ما الرّواسي راوسخاًلدَيْه إذا طارت نُهًى وهي وُقَّعُ
وقدرٌ تمنّى النُّجْمُ نَيْلَ مَحَلِّهِفكيف ترى مَنْ في الثّرى فيه يطمع
إلى ما يفوت الْعَدَّ مِنْ كلّ حِلْيَةٍبها شَمْلُ أشتاتِ الكمال مُجَمَّعُ
فَدُمْ واحداً لا مَنْ يضاهيك في الورىوعزُّك موصولٌ وأَمْرُكَ يُسْمَعُ
ولا تحتقِرْ شِعْرِي وإن كان أهلهفَقَدْرُكُمُ من أبلغ الشّعر أَرْفَعُ
ولكنّني حاولتُ شرحَ مودّةٍوشافِعُ شعري في الوِداد مشفّعُ
وأَزْكىَ سلامٍ من سَلِيمِ مودّةٍعليك بِرَيْحَانِ الرّضى يتضوَّعُ