📜 قصيدة لـ إإبراهيم الرياحي📚 مؤلف عثماني
حُكْمُ المنيّةِ نافذُ الأحكامِوالدّار ما جُعِلَتْ بدار مُقَامِ
كَمْ فتّتَتْ كَبِداً وكم أبكت دماًورفيع عرش ثُلَّ بعد نظام
وَلَرُبّما هان المصاب وأنتَ ياحمّودة جلل على الأيّام
يفنى الزّمان ورُزءُ فقدِك حادثٌيُتْلَى على الأفواه والأقلام
إنْ تَسْخُ جامدةُ العيون بِدرِّهافلطالما رَوِيَتْ بكأس منام
أَوْ تَلْبَسِ الدّنيا عليك حِدَادهافَغُرُوبُ شمسِك مُؤْذِنٌ بظلام
لكم مَآثرُكَ التي خَلَّدْتَهَاأَبْقَتْ سَنَاك وأنت تحت رُجَامِ
السُّورُ ما سَوَّاهُ إلاّ عَزْمُهومُشَيِّدُ الأبراج تحت ضِرَامِ
أمّا الثّغور فإنّها غُصّصُ آلْعِدَاوشِفَا الصّدورِ لأمّة الإسلام
ولكم سَقَيْتَ الرُّعبَ من شقَّ العصاومَزَجْتَ كأسَ سرورِه بحمام
مِنْ بَعْدِ ما بَالَغْتَ في إرشادهوغَضَضَتَ جفنَ الحلم غَضَّ كِرَام
حتى أطاعَكَ فيهُمُ النّصر الذيخضعوا به قَسْراً خضوعَ لِئَام
وبلغتَ أنّك إن رَأَوْا لك عسكراًهُزِموا بلا طَعْنٍ وسلِّ حُسَام
وغَدَتْ بذلك تونسٌ تَفْتَرُّ فيحُلَلِ الهنا عن ثغرها البسّام
محسودةً كَعُقابِ جوٍّ مَنْعَةًبشموخها وكَمِيِّها الضّرغام
والآن فهي لفقده محزونةٌتبكي عليه بِكُلِّ طَرْفٍ دامي
فكأنّما عَيْنُ الحَوَاسِدِ فَوَّقَتْلِجَمَالِها عن قَوْسِها بِسِهَام
لمّا دعا داعي الرّضى فأجابهمستسلماً للّه في الأحكام
فَافْسَحْ له اللّهُمَّ عندك منزلاواسْمَحْ له بزيادة الإِنعام
ولقولتي حَقِّق بفضلك فيه إذْأَرَّخْت قيل ادخل لنا بسلام