إلبك رسول الله جئت من البعد

إلبك رسولَ الله جئتُ من البُعْدِأبُثُّكَ ما بالقلب من شدّة الوَقْدِ
بغى وطغى مستكبراً متشبثاًبِوَهْمٍ يقودُ النّفسَ للخطإِ المردي
وصار رقيباً مبغضاً متجسّساًيُقَصِّرُ طولَ اللّيل بالردّ والنقد
وعبدُك يا خيرَ البريّةِ غافلٌظننتُ به خَيْراً لِما مرّ من ودِّ
ترفّع للدّنيا بخفضيَ جاهداًمُعَاناً بجهّال عريّين عن رشد
وبالغ في خفضي إلى أن غدا علىلِسانِ الورى يُتْلى بلا جحد
ولم يَرْعَ أيّاماً يرانيَ شيخَهومُرْشِدَه الهادي ومُنعِمَه المُهْدي
ولا خاف لَوْماً في القطيعة لا ولاعِقَاباً من المَوْلَى على ناكث العهد
فهذا رسولَ اللّه إجْمَالُ مَكْرِهِوتفضيلُه يا سيّدي ليس في جهدي
ألا يا رسولَ اللّه هذا تذلّليإليك فَخُذْ بالثأر يا منتهى القَصْدِ
ألا يا رسولَ اللّه ضيفُك سائلٌفهل ضَيْفُ أهلِ الجود يُكْرَمُ بالطّرد
ألا يا رسولَ اللّه بَرِّدْ جوانحيبدائرةٍ تسعى إليه بلا بُعْدِ
عليك صلاةُ اللّه يا منتهى الرّجاوأزكى سلامٍ دُونَهُ فَوْحةُ النَّدِّ
وآلك والأصحاب طرّاً وتابعوبعدُ فذا ذلّي لجدواك يستجدي