📜 قصيدة لـ خخليل شيبوب📚 مؤلف معاصر
يا رب قد طال السقامفإلى مَ لا يأتي الحمام
وعلى مَ في وادي الدموعأعيش يُفنيني الضرام
أرجو من الحبِّ الشفاءَلعله يشفي الأوام
والقلبُ بيتُ اللانهايةما له غير الغرام
أطلقه يا رباه يلق الحب في دار السلام
إني خرجت إلى الوجودفلا وراءَ ولا إمام
أمشي كما يمشي المسافرتحت أذيال الظلام
في مأزق لا أعرف البدءَ البعيد ولا الختام
فانهار بي جرفُ الحياةإلى حضيضٍ لا يُرام
وعدا الزمان بما أعدَّمن الملمات العظام
سودٍ دواهم وقعهنَّأشد من وقع السهام
ولقيتُ خلقاً كل أمرهمالتنازع والخصام
لا يفهمون لعيشهممعنى التجامل والوئام
فُطِروا كما فُطر الكباشُعلى التناطح والصدام
فرأيتُ آمالي شعاعاًطار في ذاك الزحام
وعلمت أن سعادة الدنيامصانعةُ الأنام
وأبى لي الطبع النزيهُمودة القوم اللئام
فكأنني في النسا جزءٌما له بهم التئام
إن متُّ لم يحزن محبٌّأو حييت فلا ابتسام
فبكيت لكن هل تعيد العمر أدمعي السجامي
وأسفتُ أني لم أنلحظي ولم أقض المرام
أسفَ الطريد على مواطنكن جناتِ السلام
مثوى جدودٍ نخبةٍومبيت أحباب كرام
وحسدتُ فرخِ الطير حينإلى جناحِ الأمِّ نام
وحسدت تربَ الأرضِ إذمنه نضيرُ الغصن نام
وحسدتُ أنفاسَ النسيم غدا بها عَبَقُ الخزام
وحسدتُ أزهار الجنائن حين ضمَّتها الكمام
ضاقت عليَّ الكائناتُ فلا قرارَ على مقام
أغدو وحالاتُ التيقّقُظِ مثلُ حالاتِ المنام
لم يبقَ من جسمي سوىما أَبقت الكُربُ الجسام
نفسٌ يُردِّدهُ الفناءُعلى ضريح من عظام
إني زهدتُ فلا رجاءَفهل أَعودُ ولا دوام
من كان يخشى منتهىالتعسِ الملمِّ فلا ملام
رباه عفوك إننيأدعوك يا ربَّ الأنام
فمتى أموتُ وأستريحُوينقض هذا السقام
وأقولُ في قبري علىالدنيا ومن فيها السلام
